فإنها متى زادت على الأمثلة المعتادة المعروفة قبحت وخرجت عن وجه من وجوه الفصاحة.
ومن ذلك قول أبي نصر بن نباته:
فإياكم أن تكشفوا عن رؤوسكم ... ألا أن مغناطيسهن الذوائب
فمغناطيسهن كلمة غير مرضية لما ذكرته وأن كان فيها أيضاً عيوب أخر مما قدمناه.
ومن هذا النوع أيضاً قول أبي تمام:
فلأ ذربيجان اختيال بعد ما ... كانت معرس عبرة ونكال
سمجت ونبهنا على استسماجها ... ما حولها من نضرة وجمال
فقوله: فلأذربيجان كلمة رديئة لطولها وكثرة حروفها وهي غير عربية ولكن هذا وجه قبحها.
وكذلك قوله في البيت الثاني: أستسماجها رديء لكثرة الحروف وخروج الكلمة بذلك عن المعتاد في الألفاظ إلى الشاذ النادر.
ونحو من هذا قول أبي الطيب المتنبي:
إن الكريم بلا كرام منهم ... مثل القلوب بلا سويداواتها
فسويدا واتها كلمة طويلة جدا فلذلك لا أختارها
ومنه أيضا قول أبي تمام:
أنله باستماعكه محلا ... يفوت علوه الطرف الطموحا
فليس بقبح قوله: باستماعكه خفاء لكثرة الحروف على ما ذكرناه لا غير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.