امتدادِ وقتِ المغربِ إلى العشاءِ حتَّى يغيبَ الشَّفقُ الأحمرُ، وهوَ ما رجَّحَهُ النَّوويُّ في المجموعِ، قالَ النَّاظِمُ:
وَفِي القَدِيمِ يَلْزَمُ امْتِدَادُهُ … إِلَى العِشَا وَالرَّاجِحُ اعْتِمَادُهُ
وفي بعضِهَا ذكرَ الصَّحيحَ فيهِ مِنْ غيرِ بيانِ القديمِ والجديدِ، ومنْ غيرِ بيانِ اختيارِ أبي شجاعٍ، مثالُ ذلكَ: حَذْفُ النَّاظمِ (المبيتَ بمنى) و (المبيتَ بمزدلفةَ) و (طوافَ الوداعِ) مِنَ السُّننِ، وجعْلُهَا في الواجباتِ، لأنَّ جعلَهَا مِنَ السُّننِ مبنيٌّ على أصلٍ ضعيفٍ، قالَ النَّاظمُ:
وَالوَاجِبُ الإِحْرَامُ مِنْ مِيقَاتِهِ … وَالرَّمْيُ لِلْجِمَارِ فِي أَوقَاتِه
وَأَنْ يَبِيتَ الشَّخْصُ بِالمُزْدَلِفَةْ … وَفِي مِنَى اللَّيَالِيَ المُشَرَّفَةْ
وَتَرْكُ مَا يُسْمَى مَخِيطَاً سَاتِرَا … وَأَنْ يَطُوفَ لِلْوَدَاعِ آَخِرَا
وقولُهُ في شروطِ زكاةِ الخليطينِ:
وَالفَحْلُ وَالمَرْعَى كَذَاكَ الرَّاعِي … وَمُطْلَقَاً فِي شِرْكَةِ الشِّيَاع
قالَ الفشنيُّ: (عدلَ النَّاظمُ عنْ قولِ أصلِهِ: "والحالبُ واحدٌ" لضعفِهِ. وأبدلَهُ بقولِهِ: "كذاكَ الرَّاعي") (١).
(١) تحفة الحبيب ص ١٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.