أكرهَهُ السَّلطان)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما لا يحدّ. أقول: كونُ الإكراه مسقطاً للحدِّ متفقٌ عليه فيما بينهم، بل هذا الاختلافُ إنِّما هو في تحقُّقِ الإكراهِ من غيرِ السُّلطان، فإنَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - الإكراهَ لا يتحقَّقُ من غيرِ السُّلطان، فالزِّنا لا (يمكنُ أن)(١) يكونُ مع الإكراه فيحدّ، وإذا أَكْرَهَهُ السُّلطان فزَنَى لا يحدُّ لوجودِ الإكراه هنا، وعندهما الإكراه يتحقَّقُ من السَّلطان وغيرِه، فلا يحدُّ في الصُّورتين.