فإن مثل هذا اللفظ إذا ذكره الله ـ تعالى ـ في كتابه دل على أن المراد أنه ـ سبحانه ـ يفعل ذلك بجنوده وأعوانه من الملائكة؛ فإن صيغة [نحن] يقولها المتبوع المطاع العظيم الذي له جنود يتبعون أمره، وليس لأحد جند يطيعونه كطاعة الملائكة ربهم، وهو خالقهم وربهم، فهو ـ سبحانه ـ العالم بما توسوس به نفسه، وملائكته تعلم؛ فكان لفظ [نحن] هنا هو المناسب.
وكذلك قوله:{وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} فإنه سبحانه يعلم ذلك،