السَّقْفُ، … وَأَنْزَلَ لَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً -وَالْمُرَادُ بِهِ السَّحَابُ هَاهُنَا-فِي وَقْتِهِ عِنْدَ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ، فَأَخْرَجَ لَهُمْ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ مَا هُوَ مُشَاهَدٌ؛ رِزْقًا لَهُمْ وَلِأَنْعَامِهِمْ، كَمَا قَرَّرَ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْقُرْآنِ … وَمَضْمُونُهُ: أَنَّهُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ مَالِكُ الدَّارِ، وَسَاكِنِيهَا، وَرَازِقُهُمْ، فَبِهَذَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ وَحْدَهُ وَلَا يُشْرَك بِهِ غَيره؛ وَلِهَذَا قَالَ: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
شروط لا إله إلا الله
وشروط (لا إله إلا الله) سبعة شروط، مأخوذة بالاستقراء والتتبع للأدلة من الكتاب والسنة. وقد جاءت منظومة في قول الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي -رحمه الله- في منظومته (سلم الوصول إلى علم الأصول) قال:
وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ … وَفِي نُصُوصِ الْوَحْيِ حَقًّا وَرَدَتْ
فَإِنَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ قَائِلُهَا … بِالنُّطْقِ إِلَّا حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
الْعِلْمُ وَالْيَقِينُ وَالْقَبُولُ … وَالِانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أَقُولُ
وَالصِّدْقُ وَالْإِخْلَاصُ وَالْمَحَبَّهْ … وَفَّقَكَ اللَّهُ لِمَا أَحَبَّهْ
وقد نظمها بعضهم في بيت واحد فقال:
عِلْمٌ يَقِيْنٌ وَإِخْلاصٌ وَصِدْقُكَ مَعْ … مَحَبَّةٍ وَانْقِيَادٍ وَالقَبُولِ لَها
وزاد بعضهم شرطا ثامنا. ونظمه بعضهم فقال:
وَزِيدَ ثامِنُها الكُفْرَانُ مِنْكَ بِمَا … سِوَى الإِلهِ مِنْ الأَشْيَاءِ قَدْ أُلِها
وإليك توضيحا يسيرا لهذه الشروط وذكر بعض الأدلة: