فَدَعَا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ، يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ». قَالَ: ثُمَّ تَحَدَّثْنَا، فَقُلْنَا: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ الْأَلْفُ؟ قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، لَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا حَتَّى مَاتُوا؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» رواه أحمد (١)
١٠ - وله عَنِ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أُرِيَ الْأُمَمَ بِالْمَوْسِمِ [أيام الحج]، فَرَاثَتْ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ، قَالَ: «فَأُرِيتُ أُمَّتِي، فَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ، قَدْ مَلَئُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». فَقَالَ عُكَّاشَةُ -رضي الله عنه-: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَامَ يَعْنِي آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَنَهُمْ. قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» (٢)
١١ - وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ -رضي الله عنهما-، يُسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ، فَقَالَ: نَجِيءُ نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كَذَا وَكَذَا (٣)، انْظُرْ أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ؟ قَالَ: فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا، وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ، قَالَ (٤): فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقًا، أَوْ مُؤْمِنًا
(١) صحيح، رواه أحمد في المسند ط الرسالة (٣٨٠٦، ٣٩٨٧، ٣٩٨٨، ٣٩٨٩، ٤٠٠٠) وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٤٠٦، وقال: رواه أحمد بأسانيد، والبزار أتم منه، والطبراني وأبو يعلى باختصار كثير، وأحد أسانيد أحمد والبزار، رجاله رجال الصحيح ا. هـ(٢) حسن صحيح، رواه أحمد في المسند ط الرسالة (٦/ ٣٦٩/ ٣٨١٩) والبخاري في الأدب المفرد (٩١١)، وابن حبان (٦٠٨٤).(٣) في مسند أحمد (١٤٧٢١) من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا، عَنِ الْوُرُودِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ، فَيُدْعَى بِالْأُمَمِ بِأَوْثَانِهَا، … » الحديث.(٤) في مسند أحمد ط الرسالة (١٥١١٥) من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ -رضي الله عنهما-، يَسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ، قَالَ: نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا، وَكَذَا " انْظُرْ، أَيْ: ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ، قَالَ: «فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا، وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلَ، فَالْأَوَّلَ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا -عز وجل-، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ» قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ، وَيَتَّبِعُونَهُ، … » الحديث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.