فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذا أمر أوجبه قلة العلم، ففي "الصحيحين" من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "لو يعلم الناس ما لهم في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه" (١).

وفي أفراد مسلم من حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها" (٢).

وأما وضع اليد على اليد فسنة، روى أبو داود في "سننه" أن ابن الزبير قال: وضع اليد على اليد من السنة (٣). وأن ابن مسعود كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى (٤).

ولا يَكْبُرَنَّ عليك إنكارُنا على من قال: أراد قرب القلوب ولا أضع يدًا على يد وإن كان من الأكابر؛ فإن الشرع المُنْكِرُ لا نحن.

وقد قيل لأحمد بن حنبل: إن ابن المبارك يقول كذا وكذا. فقال: ابن المبارك لم ينزل من السماء (٥).


(١) أخرجه البخاري (٢/ ٩٦ رقم ٦١٥)، ومسلم (١/ ٣٢٥ رقم ٤٣٧)، والنسائي (٢/ ٢٣)، ومالك في الموطأ (١/ ١٣١)، وأحمد (٢/ ٥٣٣).
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٣٢٦ رقم ٤٤٠)، وأبو داود (١/ ٤٣٨ رقم ٦٧٨)، والترمذي (١/ ٤٣٥ رقم ٢٢٤)، وقال: حسن صحيح، والنسائي (٢/ ٩٣)، وابن ماجه (١/ ٣١٩ رقم ١٠٠٠)، وأحمد (٢/ ٣٦٧).
(٣) أخرجه أبو داود (١/ ٤٧٩ رقم ٧٥٤)، والطبراني في الكبير (قطعة من الجزء ١٣) (ص ١٢١ رقم ٢٩٨)، وقال النووي في المجموع (٣/ ٣١٢): إسناده حسن. وهذا الحديث مما تفرد به أبو داود عن بقية أصحاب الكتب الستة.
(٤) أخرجه أبو داود (١/ ٤٨٠ رقم ٧٥٥)، والنسائي (٢/ ١٢٦)، وابن ماجه (١/ ٢٦٦ رقم ٨١١)، وقد حسّن الحافظ ابن حجر إسناده في فتح الباري (٢/ ٢٢٤).
(٥) لم أقف عليه.

<<  <   >  >>