<<  <  ص:  >  >>

قال المصنف ﵀ قلتُ: وإنما فُضِّلَتْ هذه الصدقة لمخالفةِ الهوى، فإنَّ مَنْ تصدق على ذي قرابة يحبه فقد أنفق على هواه.

° ومنهم من يتصدق ويضيق على أهله في النفقة.

أخبرنا ابن الحصين، قال: أنا ابن المذهب، قال: أنا أحمد بن جعفر، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: أنا روح، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: "أفضلُ الصَّدقة عن ظهر غنى، وابدأ بِمَنْ تعوُل".

قال: أنا أحمد وحدثنا يحيى عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تصدَّقوا". فقال رجلٌ: عندي دينارٌ. قال: "تَصَدَّقْ به على نَفْسِك". قال: عندي دينارٌ آخرُ. قال: "تَصَدَّقْ به على زَوْجَتك"، قال: عندي دينارٌ آخرُ. قال: "تَصَدَّقْ به على ولدِك"، قال: عندي دينارٌ آخرُ قال: "تَصَدَّقْ به على خادِمِك"، قال: عندي دينارٌ آخرُ. قال: "أنتَ أبْصَرُ" (١) (٢).


(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥١، ٤٧١ وبرقم (٧٤١٣، ١٠٠٨٨) وقال محققه: إسناده صحيح. وأبو داود رقم (١٦٩١). والنسائي ٥/ ٦٢ وفي الكبرى ٢/ ٣٤ و ٥/ ٣٧٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ٧٨ والحاكم في المستدرك ١/ ٤١٥ وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود رقم (١٤٨٣). وصحيح النسائي رقم (٢٣٧٥). وتخريج المشكاة رقم (١٩٤٠). وفي الباب عن جابر ﵁ عند مسلم رقم (٩٩٧).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٣٠، ٣٤٦ والحديث ذكره الهيثمي في المجمع ٣/ ١١٥ ونسبه إلى الإمام أحمد وقال: رجاله رجال الصحيح. وللحديث شاهد في الصحيح وغيره من حديث أبي هريرة ﵁ أخرجه البخاري رقم (١٣٦٠) و (٥٠٤١) وعند مسلم من حديث حكيم بن حزام رقم (١٠٣٤). وأحمد في المسند ٢/ ٢٤٥، ٤٠٢.

<<  <   >  >>