(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} {١٨٧} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ جَبَلُ بْنُ أَبِي قُشَيْرٍ وَشَمْوَالُ بْنُ زَيْدٍ مِنَ الْيَهُودِ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا مَتَى السَّاعَةُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا، فَإِنَّا نَعْلَمُ مَتَى هِيَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِمُحَمَّدٍ: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ قَرَابَةً فَأَسِرَّ إِلَيْنَا مَتَى تَكُونُ السَّاعَةُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ} أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ السَّاعَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَقَالَ: "لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِأَشْرَاطِهَا وَمَا بَيْنَ يَدَيْهَا، إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا رَدْمًا مِنَ الْفِتَنِ وَهَرْجًا" فَقِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ، وَأَنْ تَجِفَّ قُلُوبُ الناس، وأن يلقى بينهم التناكر فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يَعْرِفُ أَحَدًا، وَيُرْفَعُ ذَوُو الْحِجَى، وَتَبْقَى رَجَاجَةٌ مِنَ النَّاسِ لَا تَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا تُنْكِرُ مُنْكَرًا".
قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا} الْآيَةَ {١٨٨} .
قَالَ الْكَلْبِيُّ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ أَلَا يُخْبِرُكَ رَبُّكَ بِالسِّعْرِ الرَّخِيصِ قَبْلَ أن يغلو فتشري فَتَرْبَحَ؟ وَبِالْأَرْضِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ تَجْدُبَ فَتَرْحَلَ عَنْهَا إِلَى مَا قَدْ أَخْصَبَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} {١٨٩ - ١٩١} .
إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:
(١) - أخرجه ابن جرير (٩/٩٤) وأبو الشيخ (فتح القدير: ٢/٢٧٥) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما به، وإسناده حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.