آلافٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ذَا الْكَلاعِ! بِعْنِي مَا بَقِيَ مِنْ عَبِيدِكَ حَتَّى أُعْطِيَكَ ثُلُثَ أثمانهم هاهنا وَثُلُثًا بِالْيَمَنِ وَثُلُثًا بِالشَّامِ قَالَ: أَجِّلْنِي يَوْمِي هَذَا أُفَكِّرُ فِيمَا قُلْتَ.
وَمَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَعْتَقَهُمْ جَمِيعًا فَلَمَّا غَدَا عَلَى عُمَرَ قَالَ لَهُ: مَا رَأْيُكَ فِيمَا قُلْتُ لَكَ فِي عَبِيدِكَ؟ قَالَ: قَدِ اخْتَارَ اللَّهُ لِي وَلَهُمْ خَيْرًا مِمَّا رَأَيْتَ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: هُمْ أَحْرَارٌ لِوَجْهِ اللَّهِ قَالَ: قَدْ أَصَبْتَ وَاللَّهِ يَا ذَا الْكَلاعِ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لِي ذَنْبٌ مَا أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُهُ لِي قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَوَارَيْتُ عَمَّنْ يَتَعَبَّدُ لِي ثُمَّ أَشْرَفْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَانٍ عَالٍ فَسَجَدَ لِي زُهَاءُ مِائَةِ أَلْفِ إِنْسَانٍ فَقَالَ عُمَرُ: التَّوْبَةُ بِالإِخْلاصِ وَالإِنَابَةُ بِالإِقْلاعِ يُرْجَى بِهِمَا مَعَ رَأْفَةِ اللَّهِ الْغُفْرَانُ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى: {لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: ٥٣] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.