فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عند أبي حنيفة - رحمه الله -: كون النجاسة غليظة بأن (١) لم يكن له نص يعارض النص الذي يقتضي النجاسة، وعندهما كون النجاسة غليظة بأن انعقد الإجماع يكون على نجاسة (٢).

… (٣) يظهر (٤) هذا في الروث عند أبي حنيفة - رحمه الله - لأنَّه لم يعارضه (٥) نص، في قول (٦) النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه أُتِىَ بحجرٍ وروث، فأخذ الحجر وقال: "ارم الروث فإنَّه رجس" أو "ركس (٧) "فلا معارض (٨)؛ لقوله: إنَّه رجس أو ركس، وعندهما يكون خفيفة (٩) فإن فيه خلاف مالك (١٠) - رحمه الله -.


(١) في (ب): "فإن".
(٢) ذهب أبو يوسف ومحمد إلى أن النَّجاسة المغلَّظة: ما أُجمع على نجاسته، والمخفَّفة ما اختلف الأئمَّة في نجاسته، فروث ما يؤكل لحمه مغلَّظة عند أبي حنيفة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنها ركس"، ولم يعارض بنص آخر، والروث عند صاحبيه مخفَّف؛ لقول مالك وأحمد بطهارته. ينظر: الدبيان، أبو عمر دُبْيَانِ بن محمد الدُّبْيَانِ، موسوعة أحكام الطهارة، ط: مكتبة الرشد، الرياض (١٣/ ٢٢).
(٣) زاد في (ب): "و".
(٤) في (أ) "يطهر".
(٥) في (أ)، (خ): "يعارض".
(٦) في (أ)، (خ): "قوله".
(٧) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الوضوء، باب لا يستنجي بروث، (١/ ٤٣)، رقم الحديث: ١٥٦. ونصه: "أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة" وقال: "هذا ركس".
(٨) في (أ)، (خ): "يعارض".
(٩) في (ب): "حقيقة".
(١٠) النجاسة المغلظة عند المالكية هي ما عدا فضلات ما يؤكل لحمه من النجاسات، وقال مالك: لا أرى بأسا بأبوال ما يؤكل كل لحمه ممَّا لا يأكل الجيف وأرواثها إذا أصاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>