والعبرانية قد انزل الله بهما كتابا فان احسنهما لم يعدل عنهما والفارسية بعدهما أولى من التركية والهندية (والحالة الثانية) أن يمكنه كسب القدرة عليها اما بالتعلم من انسان أو مراجعة موضع كتبت هذه الصيفة عليه فليزمه ذلك فلو كان بدويا لا يجد في موضعه من يعلمه الكلمة فهل يلزمه المسير إلى بلدة أو قرية لتعلمها فيه وجهان احدهما لا بل له الاقتصار علي الترجمة بدلا كما لا يلزمه الانتقال ليتطهر بالماء ويجزئه التيمم بدلا واصحهما نعم لانه قادر على السير والتعلم وإذا تعلم عاد الي موضعه وانتفع بالكلمة طول عمره بخلاف التيمم فان استصحاب الماء للمستقبل لا يمكن ومفارقة الموضع بالكلية قد يشق عليه ويدل علي الفرق بين المفصلين ان العادم في اول الوقت يجوز له ان يتيمم ولا يلزمه التأخير ليصلي بالوضوء كما سبق والجاهل بالكلمة لا يجوز له الاقتصار على الترجمة في اول الوقت إذا امكنه التعلم والاتيان بها في آخر الوقت فان قلت وهل علي العاجز قضاء الصلوات التى اتي بها بلا تكبير فالجواب أما في الحالة الاولي فلا لان العبادة المختلة إذا قضيت فانما تقضي بعد ارتفاع الخلل وثم لا يتوقع ارتفاعه واما في الحالة الثانية فان ضاق الوقت أو كان بليدا لا يمكنه التعلم الا في يوم فصاعدا لم يلزمه قضاء الصلوات المؤداة بالترجمة في الحال لانه معذور ولا تقصير منه
ولو أخر التعلم مع القدرة فإذا ضاق وقت الصلاة فلابد من ان يصلي بالترجمة لحرمة الوقت وههنا يلزمه القضاء لتفريطه بالتأخير وفيه وجه آخر ضعيف * قال (وسنن التكبير ثلاث ان يرفع يديه مع التكبير الي حذو المنكبين في قول والي أن تحاذى رؤوس الاصابع أذنيه في قول والى أن تحاذى اطراف أصابعه الذنيه وابهامه شحمة أذنيه وكفاه منكبيه في قول ثم قيل يرفع غير مكبر ثم يبتدئ التكبير عند ارسال اليد وقيل يبتدئ الرفع مع التكبير وقيل يكبر ويداه قارتان بعد الرفع وقبل الارسال ثم إذا أرسل يديه وضع اليمني على كوع (ح) اليسرى تحت صدره) * لما فرغ من ذكر ما يجب رعايته في التكبير عدل الي بيان السنن وذكر منها ثلاثا (أحدها) رفع اليدين عند التكبير وقد حكي في بعض نسخ الكتاب في قدر الرفع ثلاثة أقوال أحدها ان يرفع يديه الي حذ والمنكبين والثانى انه يرفعها الي أن تحاذى رؤوس اصابعه اذنيه والثالث الي أن تحاذى اطراف اصابعه اذنيه وابهامه شحمة أذنيه وكفاه منكبيه وليس في بعض النسخ الا ذكر القول الاول والثاني ويمكن ان يحتج للقول الاول بما روى عن ابن عمر رضي الله عنه انه صلى الله