الفرع الثالث: في شروط المؤَمِّن
اشترط الفقهاء لمن يعقد الأمان مع غير المسلمين شروطاً يجب توافرها فيه - وهي على النحو التالي:
١- أن يكون العاقد مسلماً، فلا يعقد الأمان غير المسلم ولو كان ذمياً يقيم في دار الإسلام ويقاتل مع المسلمين، وهذا باتفاق العلماء.١
ولم يخالف فيه إلا الأوزاعي حيث قال: "إن غزا الذمي مع المسلمين فأمن أحداً فإن شاء الإمام أمضاه، وإلا فليرد إلى مأمنه"٢، وليس له دليل على ذلك.
قال ابن المنذر: "أجمعوا على أن أمان الذمي لا يجوز".٣
أما الدليل على عدم صحة أمان الكافر ذمي أو غيره.
فقوله صلى الله عليه وسلم: "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم" ٤، فشرط
١ بدائع الصنائع ٧/١٠٦، والهداية ٢/١٤٠، والمبسوط ١٠/٧٠، والمدونة ٣/٤٢، وحاشية الدسوقي ٢/١٨٥، وبداية المجتهد ١/٣٨٣، وأسهل المدارك ٢/١٧، والأم ٤/٢٨٤، ومغني المحتاج ٤/٢٣٧، وتحفة المحتاج ٩/٢٦٦، والسراج الوهاج ص ٥٤٧، والمغني ٨/٣٩٦، والمحرر ٢/١٨٠، والكافي ٤/٣٣٠، والمبدع ٣/٣٨٩، وكشاف القناع ٣/١٠٤.٢ فتح الباري ٦/٢٧٤، ونيل الأوطار ٨/٢٩.٣ الإجماع لابن المنذر ص ٧٦.٤ سبق تخريجه في ص ١٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.