فِي "سُنَنِهِ" ١ عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا شَرِبَ مِنْ إدَاوَةِ عُمَرَ نَبِيذًا فَسَكِرَ، فَضَرَبَهُ الْحَدَّ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا لَا يَثْبُتُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي "كِتَابِهِ"، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إنَّمَا شَرِبْتُهُ مِنْ إدَاوَتِك، فَقَالَ عُمَرُ: إنَّمَا جَلَدْنَاك عَلَى السُّكْرِ، انْتَهَى. وَأَعَلَّهُ بِسَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": قَالَ الْبُخَارِيُّ: سَعِيدُ بْنُ ذِي لَعْوَةَ عَنْ عُمَرَ فِي النَّبِيذِ يُخَالِفُ النَّاسَ فِي حَدِيثِهِ، لَا يُعْرَفُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَعِيدُ بْنُ حَدَّانَ، وَهُوَ وَهْمٌ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي "التَّنْقِيحِ": قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَعِيدٌ هَذَا مَجْهُولٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرَ الشَّعْبِيِّ، وَأَبِي إسْحَاقَ، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَايَرَ رَجُلًا فِي سَفَرٍ، وَكَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا أَفْطَرَ أَهْوَى إلَى قِرْبَةٍ لِعُمَرَ مُعَلَّقَةٍ فِيهَا نَبِيذٌ فَشَرِبَ مِنْهَا، فَسَكِرَ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ الْحَدَّ، فَقَالَ: إنَّمَا شَرِبْتُ مِنْ قِرْبَتِك، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إنَّمَا جَلَدْنَاك لِسُكْرِك، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ: رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَصْحَابَهُ شَرِبُوا شَرَابًا، وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُمْ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ حَدَدْتُهُمْ، قَالَ السَّائِبُ: فَأَنَا شَهِدْتُ عُمَرَ حَدَّهُمْ، انْتَهَى. يُنْظَرُ "الْأَطْرَافُ".
طَرِيقٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ أَنَّ رَجُلًا عَبَّ فِي شَرَابِ نَبِيذٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَسَكِرَ، فَتَرَكَهُ عُمَرُ حَتَّى أَفَاقَ، ثُمَّ حَدَّهُ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ٢ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ دَاوُد عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَكِرَ مِنْ نَبِيذِ تَمْرٍ، فَجَلَدَهُ، انْتَهَى. وَعِمْرَانُ بْنُ دَاوُد - بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْوَاوِ - فِيهِ مَقَالٌ، وَأَخْرَجَهُ فِي "الْأَشْرِبَةِ" عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ الْقَطَّانِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ، وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ النَّجْرَانِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَكْرَانَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ، وَقَالَ لَهُ "مَا شَرَابُك؟ " قَالَ: تَمْرٌ وَزَبِيبٌ، فَقَالَ: "لَا تَخْلِطُوهُمَا جَمِيعًا، يَكْفِي أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ"، انْتَهَى.
أَثَرٌ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ٣ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ مِنْ إدَاوَةِ عَلِيٍّ نَبِيذًا بِصِفِّينَ، فَسَكِرَ، فَضَرَبَهُ الْحَدَّ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ"
١ عند الدارقطني في "الأشربة" ص ٥٣٥ - ج ٢.٢ كلا الحديثين في "الأشربة" ص ٥٣٧ - ج ٢.٣ عند الدارقطني في "الأشربة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.