فِي "سُنَنِهِ ١ - فِي الْفَرَائِضِ" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَخِيهِ عِيسَى بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ"، انْتَهَى. وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَأَخُوهُ عِيسَى ضَعِيفَانِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ إلَّا مَا كَانَ مِنْ سِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ، انْتَهَى. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَا حَبْسَ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَعَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: جاء محمد يبيع الحبيس، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ - فِي الْبُيُوعِ" حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ يبيع الحبيس، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.
قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ وَقْفُ الْعَقَارِ، لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ وَقَفُوهُ، قُلْت: أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ ٢ - فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ" عَنْ الْوَاقِدِيِّ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ هُنَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيُّ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَنَا ابْنُ سَبْعِ الْإِسْلَامِ، أَسْلَمَ أَبِي سَابِعَ سَبْعَةٍ، وَكَانَتْ دَارُهُ عَلَى الصَّفَا، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَفِيهَا دَعَا النَّاسَ إلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ: مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَسُمِّيَتْ دَارُ الْإِسْلَامِ، وَتَصَدَّقَ بِهَا الأرقم على ولده، وقرأت نُسْخَةَ صَدَقَتِهِ: بسم الله الرحمن الرحيم، هَذَا مَا قَضَى الْأَرْقَمُ فِي رَبْعِهِ مَا حَازَ الصَّفَا، أَنَّهَا صَدَقَةٌ بِمَكَانِهَا مِنْ الْحَرَمِ، لَا تُبَاعُ، وَلَا تُورَثُ، شَهِدَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بِذَلِكَ، وَفُلَانُ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الدَّارُ صَدَقَةً قَائِمَةً فِيهَا وَلَدُهُ، يَسْكُنُونَ، وَيُؤَاجِرُونَ، وَيَأْخُذُونَ عَلَيْهَا، مُخْتَصَرٌ. وَسَكَتَ عَنْهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" مِنْ حَدِيثِ بَشِيرٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ اسْتَنْكَرُوا الْمَاءَ، وَكَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: رُومَةُ، وَكَانَ يَبِيعُ مِنْهَا الْقِرْبَةَ بِمُدٍّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِعْنِيهَا بِعَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي وَلَا لِعِيَالِي غَيْرُهَا، لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ
١ عند الدارقطني في "الفرائض" ص ٤٥٤ - ج ٢.٢ في "المستدرك – في الفضائل – في دار الأرقم ابن أبي القيم" ص ٥٠٢ – ج٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.