عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ ابْنِ أَنْعُمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: أَتَى عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَسْتَحْيِي أَنْ يَرَى أَهْلِي عَوْرَتِي، قَالَ: "وَلِمَ! وَقَدْ جَعَلَك اللَّهُ لَهُمْ لِبَاسًا، وَجَعَلَهُمْ لَك لِبَاسًا"؟ قَالَ: أَكْرَهُ ذَلِكَ، قَالَ: "فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَهُ مِنِّي، وَأَرَاهُ مِنْهُنَّ"، قَالَ: أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَنَا"، قَالَ، فَمَنْ بَعْدَك إذًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَلَمَّا أَدْبَرَ عُثْمَانُ قَالَ عليه السلام: "إنَّ ابْنَ مَظْعُونٍ لَحَيِيٌّ سِتِّيرٌ"، انْتَهَى. وَسَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ هَذَا مِصْرِيٌّ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَقَالَ: رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَفْرِيقِيُّ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَيَجِبُ أَنْ يُنْظَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَمُسْنَدٌ هُوَ، أَمْ مُرْسَلٌ؟، انْتَهَى. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي النِّكَاحِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ بِهِ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام: "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فَلْيَسْتَتِرْ مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرِ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ.
فَحَدِيثُ عُتْبَةَ: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ١ فِي النِّكَاحِ حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدُ تَجَرُّدَ الْعِيرِ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَابِرٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ سَرْجِسَ: فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيُلْقِ عَلَى عَجُزِهِ وَعَجُزِهَا شَيْئًا، وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ"، انْتَهَى. قَالَ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَصَدَقَةُ يُضَعَّفُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ بِهِ، وَيُرَاجَعُ النَّسَائِيّ، وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ بِصَدَقَةَ، وَقَالَ: إنَّهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بَعْدَهُ بِزُهَيْرٍ، وَقَالَ: إنَّهُ ضَعِيفٌ، قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ بِهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ مِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ النَّسَائِيّ، قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ هَكَذَا إلَّا مِنْدَلٌ، وَأَخْطَأَ فِيهِ،
١ عند ابن ماجه في النكاح في باب التستر عند الجماع ص ١٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.