فَقَالَ: "أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ، حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، إلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنْ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسِّتِّينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَسَكَتَ عَنْهُ، وَأَعَادَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، "وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا"، مُخْتَصَرٌ.
وَحَدِيثُ عَامِرٍ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةِ عَنْ أَبِيهِ، مَرْفُوعًا نَحْوُهُ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في معجمه الوسط عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
وَحَدِيثُ الْكِتَابِ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ١ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ، إلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا، أَوْ ذَا مَحْرَمٍ".
قَوْلُهُ: وَكَانَ عُمَرُ إذَا رَأَى جَارِيَةً مُتَنَقِّبَةً عَلَاهَا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: أَلْقِي عَنْكِ الْخِمَارَ، يَا دَفَارِ، تَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ؟!، قُلْتُ: غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: خَرَجَتْ امْرَأَةٌ مُخْتَمِرَةً، مُتَجَلْبِبَةً، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ جَارِيَةٌ لِفُلَانٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِيهِ فَأَرْسَلَ إلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكِ عَلَى أَنْ تُخْمِرِي هَذِهِ المرأة، وَتُجَلْبِبِيهَا حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَقَعَ بِهَا، لَا أَحْسِبُهَا إلَّا مِنْ الْمُحْصَنَاتِ، لَا تُشَبِّهُوا الْإِمَاءَ بِالْمُحْصَنَاتِ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالْآثَارُ بِذَلِكَ عَنْ عُمَرَ صَحِيحَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: الْخِصَاءُ مُثْلَةٌ، قُلْت: غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خِصَاءُ الْبَهَائِمِ مُثْلَةٌ، ثُمَّ تَلَا: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} ، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ فِي
١ عند مسلم في الآداب في باب تحريم الخلوة بالأجنبية ص ٢١٥ ج ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.