أَصَابَهُ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، مُخْتَصَرٌ، فَمُرْسَلُ عُرْوَةَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ شَيْخًا كَبِيرًا، فَرُفِعَ فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَخَرَجَ يَتَعَرَّضُ لِلشَّهَادَةِ، فَجَاءَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُشْرِكِينَ، فَابْتَدَرَهُ الْمُسْلِمُونَ فَرَشَقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي أَبِي، فَلَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ شُغُلِ الْحَرْبِ، حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَادَتْ حُذَيْفَةَ عِنْدَهُ خَيْرًا، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ فِيهِ: وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَاهُ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ حُذَيْفَةَ أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ ثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: لَمَّا اخْتَلَطَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَجَالُوا تِلْكَ الْجَوْلَةَ، اخْتَلَفَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حُسَيْلٍ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ، فَضَرَبُوهُ بِسُيُوفِهِمْ، وَابْنُهُ حُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي أَبِي، فَلَمْ يَفْهَمُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَتِهِ أَنْ تُخْرَجَ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَيُقَالُ: إنَّ الَّذِي أَصَابَهُ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، انْتَهَى.
وَأَمَّا مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ: فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ الْمَغَازِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عن ابن شهاب الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ قِصَّةَ أُحُدٍ بِطُولِهَا، وَقَالَ فِي آخِرِهَا: ثُمَّ سَمَّى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ مَنْ قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَذَكَرَ فِيهِمْ الْيَمَانِ أَبَا حُذَيْفَةَ، وَاسْمُهُ حُسَيْلُ بْنُ جُبَيْرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، زَعَمُوا فِي الْمَعْرَكَةِ، لَا يَدْرُونَ مَنْ أَصَابَهُ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدَمِهِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ، قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَخْطَأَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ فَرَشَقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ، يَحْسِبُونَهُ مِنْ الْعَدُوِّ، وَإِنَّ حُذَيْفَةَ لَيَقُولُ: أَبِي أَبِي، فَلَمْ يَفْقَهُوا قَوْلَهُ، حَتَّى فَرَغُوا مِنْهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَادَتْ حُذَيْفَةَ عِنْدَهُ خَيْرًا، مُخْتَصَرًا. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ في مصنفه أَوَاخِرِ الْقِصَاصِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَحَاطَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْيَمَانِ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي أَبِي، فَلَمْ يَفْهَمُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرحمين، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْرًا، وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.