أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ بْنِ عِمْرَانَ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ ثَنَا عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَعَلَى بَنِي هَاشِمٍ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ كَانَ آخِرُ صَلَاتِهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، إلَى أَنْ خَرَجَ مِنْ الدُّنْيَا، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "كِتَابِ الضُّعَفَاءِ" مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَبِي عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ: إنَّهُ يَأْتِي عَنْ الثِّقَاتِ بِمَا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ، إلَّا فِيمَا وَافَقَ الثِّقَاتِ، فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبَ حِفْظٍ وَإِتْقَانٍ، قَبْلَ أَنْ ظَهَرَ مِنْهُ مَا ظَهَرَ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ: فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ١" عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: صَلَّى عُمَرُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْته يَقُولُ: لَأُصَلِّيَنَّ عَلَيْهَا، مِثْلَ آخِرِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِثْلِهَا، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، انْتَهَى. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ. وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفَانِ.
طَرِيقٌ آخَرُ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي "كِتَابِ الْآثَارِ٢ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أن الناس كان يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ خَمْسًا. وَسِتًّا. وَأَرْبَعًا، حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرُوا كَذَلِكَ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ثُمَّ وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: إنَّكُمْ مَعْشَرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ! مَتَى تَخْتَلِفُونَ يَخْتَلِفُ النَّاسُ بَعْدَكُمْ، والناس حديث عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجْمِعُوا عَلَى شَيْءٍ يُجْمِعُ عَلَيْهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، فَأَجْمَعَ رَأْيُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ عَلَى أَنْ يَنْظُرُوا إلَى آخِرِ جِنَازَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قُبِضَ، فَيَأْخُذُونَ، وَيَتْرُكُونَ مَا سِوَاهُ، فَنَظَرُوا فَوَجَدُوا آخِرَ جِنَازَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا، انْتَهَى. وَكَأَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا بَيْنَ إبْرَاهِيمَ. وَعُمَرَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي حَثْمَةَ، فَرَوَاهُ أَبُو عُمَرَ فِي "الِاسْتِذْكَارِ" عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ قَاسِمٍ عَنْ ابْنِ وَضَّاحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إبْرَاهِيمَ دُحَيْمٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا. وَخَمْسًا. وَسِتًّا. وَسَبْعًا، فَثَمَانِيًا، حَتَّى جَاءَهُ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ، فَخَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ ثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: فَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي "مُسْنَدِهِ" حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ
١ الدارقطني: ص ١٩٢، والحازمي: ص ٩٥.٢ كتاب "الآثار في باب الصلاة على الجنازة" ص ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.