وَأَخْرَجَاهُ١ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، وَأَخْرَجَاهُ٢ عَنْ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكْتُبْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ"، انْتَهَى. وَلِمُسْلِمٍ٣ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ، وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ، وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ، انتهى. ولمسلم٤ عن الْحَكَمَ بْنَ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، قَالَ: إذَا رَأَيْت هِلَالَ الْمُحَرَّمِ، فَاعْدُدْ، وَأَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا، قُلْت: هَكَذَا كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حِينَ صَامَ عليه السلام يَوْمَ عَاشُورَاءَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ عليه السلام: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ"، فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ عليه السلام. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ٥ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ، فَقَالَ: "لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ"، فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، قَالَ: "وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ"، فَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ، فَقَالَ: "لَيْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَوَّانَا لِذَلِكَ"، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، فَقَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُد عليه السلام"، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: "ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْت فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْت، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ"، قَالَ: فَقَالَ: "صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانَ إلى رمضان صَوْمُ الدَّهْرِ"، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ"، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ"، قَالَ مُسْلِمٌ" وَفِيهِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَسَكَتْنَا عَنْ ذِكْرِ الْخَمِيسِ، لِمَا نَرَاهُ وَهَمًا، انْتَهَى.
وَأَمَّا الِاكْتِحَالُ: فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الْإِيمَانِ"، فِي الْبَابِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ الْوَرَّاقُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ثَنَا جُوَيْبِرٌ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ اكْتَحَلَ بِالْإِثْمِدِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا"، انْتَهَى. قَالَ: الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ، فَجُوَيْبِرٌ ضَعِيفٌ، وَالضَّحَّاكُ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "الْمَوْضُوعَاتِ"، وَنَقَلَ عَنْ الْحَاكِمِ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَضَعَهُ قَتَلَةُ، الْحُسَيْنِ رضي الله عنه، انْتَهَى. وَجُوَيْبِرٌ، قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مَتْرُوكٌ، وَأَمَّا أَنَّ الضَّحَّاكَ لَمْ
١ البخاري في "باب وجوب صوم رمضان" ص ٢٥٤، ومسلم: ص ٣٥٨.٢ البخاري: ص ٢٦٨، ومسلم: ص ٣٥٨.٣ مسلم: ص ٣٥٨.٤ مسلم: ص ٣٥٩.٥ مسلم في "باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر" ٣٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.