٩- وقال ابن سعد في الطبقات: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ ابْنِ عَوَانٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرًا عَلَيْنَا سِنِينَ، فَكَانَ يَسُبُّ عَلِيًّا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عُزِلَ مَرْوَانُ، وَاسْتُعْمِلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ سِنِينَ، فَكَانَ لاَ يَسُبُّهُ، ثُمَّ عُزِلَ سَعِيدٌ، وَأُعِيدَ مَرْوَانُ، فَكَانَ يَسُبُّهُ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ مَرْوَانُ، فَلاَ تَرَدُّ شَيْئًا؟ فَكَانَ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَدْخُلُ حُجْرَةَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَيَكُونُ فِيهَا، فَإِذَا قُضِيَتِ الْخُطْبَةُ، خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ، حَتَّى أَهْدَى لَهُ فِي بَيْتِهِ، فَإِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَهُ، إِذْ قِيلَ لَهُ: فُلاَنٌ عَلَى الْبَابِ، قال: [ل٣أ] ائذن له فوالله إني لأظنه جاء بشر فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سُلْطَانٍ وَجِئْتُكَ بِعَزْمَةٍ. فَقَالَ: تَكَلَّمْ. فَقَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وَبِكَ وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلَكَ إِلاَّ مَثَلَ الْبَغْلَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَنْ أَبُوكِ؟ فَتَقُولُ: أُمِّي الْفَرَسُ. قال الحسن: ارجع إليه فقل له: إني والله لا أمحو عنك شيئًا مما قلت بأني أسبك يا مروان، ولكن موعدي وموعدك الله، فإن كنت صادقًا يأجرك الله بصدقك، وإن كنت كاذبًا فالله أشد نقمة، قد أكرم الله جدي أن يكون مثلي مثل البغلة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.