(الْعِنَبِ) عَشَرَةُ دَرَاهِمَ. وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَْصْنَافِ كَالزَّعْفَرَانِ، وَالْقُطْنِ وَغَيْرِهَا، يُوضَعُ عَلَيْهَا بِحَسَبِ الطَّاقَةِ.
وَنِهَايَةُ الطَّاقَةِ أَنْ يَبْلُغَ الْوَاجِبُ نِصْفَ الْخَارِجِ، وَلاَ يُزَادُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ التَّنْصِيفَ عَيْنُ الإِْنْصَافِ. (١)
وَاسْتَدَلُّوا بِرِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَال: وَضَعَ عُمَرُ عَلَى أَهْل السَّوَادِ عَلَى كُل جَرِيبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا، وَعَلَى جَرِيبِ الْحِنْطَةِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةَ أَقْفِزَةٍ، وَعَلَى جَرِيبِ الشَّجَرَةِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَعَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ، وَعَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَعَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ - قَال وَلَمْ يَذْكُرِ النَّخْل - وَعَلَى رُءُوسِ الرِّجَال ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَاثْنَيْ عَشَرَ.
٢٦ - وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى عَدَمِ التَّقَيُّدِ بِتَقْدِيرِ إِمَامٍ مِنَ الأَْئِمَّةِ السَّابِقِينَ، فَلَمْ يَأْخُذْ بِأَيِّ رِوَايَةٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ، وَإِنَّمَا قَال: الْمَرْجِعُ فِيهِ إِلَى قَدْرِ مَا تَحْتَمِلُهُ الأَْرْضُ مِنْ ذَلِكَ لاِخْتِلاَفِهَا فِي حَوَاصِلِهَا، وَيَجْتَهِدُ الإِْمَامُ فِي تَقْدِيرِ ذَلِكَ مُسْتَعِينًا عَلَيْهِ بِأَهْل الْخِبْرَةِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِرِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ
(١) الكمال بن الهمام: فتح القدير ٤ / ٢٣٥، المرغيناني: الهداية - مطبعة مصطفى الحلبي بالقاهرة ٢ / ١٥٧، الزيلعي: تبيين الحقائق ٣ / ٢٨٣، الفتاوى الهندية ٢ / ٢٣٨، وأبو عبيد: الأموال ص ٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.