وَقَال آخَرُونَ: إِنَّهُ فَرْضٌ تَبْطُل الصَّلاَةُ بِتَرْكِهِ كَسَائِرِ الْفُرُوضِ.
وَقَال بَعْضٌ آخَرُ مِنْهُمْ: إِنَّ الْخُشُوعَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ لَكِنَّهُ فِي جُزْءٍ مِنْهَا فَيُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْقَوْل حُصُول الْخُشُوعِ فِي جُزْءٍ مِنَ الصَّلاَةِ وَإِنِ انْتَفَى فِي الْبَاقِي، وَبَعْضُ أَصْحَابِ هَذَا الْقَوْل حَدَّدَ الْجُزْءَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ الْخُشُوعُ مِنَ الصَّلاَةِ، فَقَال: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ (١) .
٦ - وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْخُشُوعُ مَذْمُومًا، وَهُوَ الْمُتَكَلَّفُ أَمَامَ النَّاسِ بِمُطَأْطَأَةِ الرَّأْسِ وَالتَّبَاكِي كَمَا يَفْعَلُهُ الْجُهَّال، لِيُرَوْا بِعَيْنِ الْبِرِّ وَالإِْجْلاَل، وَذَلِكَ خُدَعٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَتَسْوِيلٌ مِنْ نَفْسِ الإِْنْسَانِ (٢) .
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٧٩، الفواكه الدواني ١ / ٢٠٨، تفسير القرطبي ١٢ / ١٠٣، مغني المحتاج ١ / ١٨١، تحفة المحتاج ٢ / ١٠٢، المغني لابن قدامة ٢ / ١٠، كشاف القناع ١ / ٣٩٢، الفروع ١ / ٤٨٦(٢) تفسير القرطبي ١ / ٣٧٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.