وَالْمَوْجُوءُ هُوَ مَنْزُوعُ الأُْنْثَيَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقِيل: هُوَ الْمَشْقُوقُ عِرْقُ الأُْنْثَيَيْنِ، وَالْخُصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا (١) .
قَال الشَّوْكَانِيُّ: هَذِهِ الأَْحَادِيثُ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّضْحِيَةِ بِالْمَوْجُوءِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَعَلَى الصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الأَْحَادِيثِ.
ثُمَّ قَال: إِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لاَ مُقْتَضَى لِلاِسْتِحْبَابِ، لأَِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّضْحِيَةُ بِالْفَحِيل، فَيَكُونُ الْكُل سَوَاءً (٢) .
وَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ:
أَنْ يَكُونَ مِنَ الأَْجْنَاسِ الثَّلاَثَةِ، الْغَنَمِ، أَوِ الإِْبِل أَوِ الْبَقَرِ، وَيَدْخُل فِي كُل جِنْسٍ نَوْعُهُ، وَالذَّكَرُ وَالأُْنْثَى مِنْهُ، وَالْخَصِيُّ وَالْفَحْل لإِِطْلاَقِ اسْمِ الْجِنْسِ عَلَى ذَلِكَ (٣) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيُفَضِّلُونَ الْفَحِيل فِي الأُْضْحِيَّةِ عَلَى الْخَصِيِّ، إِنْ لَمْ يَكُنِ الْخَصِيُّ أَسْمَنَ، وَإِلاَّ فَهُوَ أَفْضَل، وَإِنْ كَانَ بِخُصْيَةٍ وَاحِدَةٍ فَيُجْزِئُ إِنْ لَمْ يَحْصُل بِهَا مَرَضٌ.
وَإِنَّمَا أَجْزَأَ لأَِنَّهُ يَعُودُ بِمَنْفَعَةٍ فِي لَحْمِهَا، فَيُجْبَرُ مَا نَقَصَ.
وَعِنْدَهُمْ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ فَوَاتُ الْجُزْءِ خِلْقَةً أَوْ كَانَ طَارِئًا بِقَطْعٍ فَجَائِزٌ لِمَا ذَكَرُوا (٤) .
(١) نيل الأوطار للشوكاني ٥ / ٢٠٩(٢) المرجع نفسه ٥ / ٢٠٩ - ٢١٠(٣) البدائع للكاساني ٥ / ٦٩(٤) حاشية الدسوقي ٢ / ١٢٠، ١٢١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.