وَالسِّينِ كَمَنْ لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الضَّادِ وَالظَّاءِ، وَكَذَا بَيْنَ الزَّايِ وَالسِّينِ (١) .
٢٩ - وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَصِحُّ الاِقْتِدَاءُ بِلاَحِنٍ بِمَا لاَ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَضَمِّ الْهَاءِ فِي {لِلَّهِ} فَإِنْ غَيَّرَ مَعْنًى فِي الْفَاتِحَةِ كَأَنْعَمْتُ بِضَمٍّ أَوْ كَسْرٍ وَلَمْ يُحْسِنَ اللاَّحِنُ الْفَاتِحَةَ فَكَأُمِّيٍّ لاَ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْقَارِئِ بِهِ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ أَوْ لاَ، وَلاَ صَلاَتُهُ إِنْ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ وَإِلاَّ صَحَّتْ كَاقْتِدَائِهِ بِمِثْلِهِ، فَإِنْ أَحْسَنَ اللاَّحِنُ الْفَاتِحَةَ وَتَعَمَّدَ اللَّحْنَ أَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ إِلَيْهِ وَلَمْ يُعِدِ الْقِرَاءَةَ عَلَى الصَّوَابِ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ مُطْلَقًا وَلاَ الاِقْتِدَاءُ بِهِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِحَالِهِ، أَوْ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ كَجَرِّ اللاَّمِ فِي قَوْلِهِ {إِنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولِهِ} (٢) صَحَّتْ صَلاَتُهُ وَصَلاَةُ الْمُقْتَدِي بِهِ حَال كَوْنِهِ عَاجِزًا عَنِ التَّعَلُّمِ، أَوْ جَاهِلاً بِالتَّحْرِيمِ، أَوْ نَاسِيًا كَوْنَهُ فِي الصَّلاَةِ (٣) .
٣٠ - وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ الأُْمِّيِّ وَهُوَ مَنْ لاَ يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ أَوْ يُدْغِمُ مِنْهَا حَرْفًا لاَ يُدْغَمُ، أَوْ يَلْحَنُ فِيهَا لَحْنًا يُحِيل الْمَعْنَى كَفَتْحِ هَمْزَةِ اهْدِنَا؛ لأَِنَّهُ يَصِيرُ بِمَعْنَى طَلَبِ الْهَدِيَّةِ لاَ الْهِدَايَةِ، وَضَمِّ تَاءِ أَنْعَمْتُ وَكَسْرِهَا وَكَسْرِ كَافِ إِيَّاكَ، فَإِنْ لَمْ يَحِل الْمَعْنَى كَفَتْحِ دَال نَعْبُدُ وَنُونِ نَسْتَعِينُ فَلَيْسَ أُمِّيًّا وَإِنْ أَتَى بِاللَّحْنِ الْمُحِيل
(١) شرح الخرشي ٢ / ٢٥، ٢٦(٢) سورة التوبة / ٣(٣) شرح المنهج وحاشية الجمل عليه ١ / ٥٢٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.