فصول الكتاب

حُضُورَ سُنَّتِهَا، كَطَوَافِ النَّفْل لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ رُكُوعَهُ (أَيْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ) لأَِنَّهُ مِنْ سُنَّتِهِ. (١)

وَهِيَ كَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ فِي صِفَتِهَا وَأَحْكَامِهَا، إِلاَّ فِيمَا يَلِي:

١ - أَنْ تُفْعَل بَعْدَ صَلاَةِ الْعِيدِ، لاَ قَبْلَهَا.

قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَخُطْبَتَا الْعِيدِ بَعْدَ الصَّلاَةِ لاَ نَعْلَمُ فِيهِ (أَيْ فِي كَوْنِهِمَا بَعْدَ الصَّلاَةِ) خِلاَفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. (٢)

فَإِذَا خَطَبَ قَبْل الصَّلاَةِ، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ وَقَدْ أَسَاءَ الْخَطِيبُ بِذَلِكَ، أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَيَرَوْنَ أَنَّهَا لاَ تَصِحُّ، وَيُعِيدُهَا بَعْدَ الصَّلاَةِ. (٣)

٢ - وَيُسَنُّ افْتِتَاحُهَا بِالتَّكْبِيرِ، كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَبِّرَ فِي أَثْنَائِهَا، بِخِلاَفِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ يَفْتَتِحُهَا بِالْحَمْدُ لِلَّهِ.

وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنْ يَفْتَتِحَ الأُْولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ لاَ حَدَّ لِذَلِكَ، فَإِنْ كَبَّرَ ثَلاَثًا أَوْ سَبْعًا أَوْ غَيْرَهَا، فَكُل ذَلِكَ حَسَنٌ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَيِّنَ فِي خُطْبَةِ الْفِطْرِ أَحْكَامَ زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَفِي الأَْضْحَى أَحْكَامَ الأُْضْحِيَّةِ (٤)


(١) التاج ٢ / ١٩٦، مواهب الجليل ٢ / ١٩٦
(٢) المغني ٢ / ٣٨٤
(٣) المراجع السابقة.
(٤) المراجع السابقة.