مَا لاَ طِيبَ فِيهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اسْتِعْمَالِهِ لِلْمُحْرِمِ، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ حَظْرَ اسْتِعْمَال الدُّهْنِ لِلْمُحْرِمِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَعَامَّةِ بَدَنِهِ لِغَيْرِ عِلَّةٍ، وَإِلاَّ جَازَ (١) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْدْهَانَ الْمُطَيِّبَةَ كَالزَّيْتِ، وَالشَّيْرَجِ، وَالسَّمْنِ وَالزُّبْدِ، لاَ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ اسْتِعْمَالُهَا فِي بَدَنِهِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ فِي شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ (٢) وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتِّتٍ أَيْ غَيْرِ مُطَيِّبٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ (٣) . وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ - عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ - جَوَازَ الاِدِّهَانِ بِدُهْنٍ غَيْرِ مُطَيَّبٍ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ (٤) .
وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (إِحْرَامٌ ف ٧٣ ج ٢ ص ١٥٩) .
(١) البناية ٣ / ٤٨٢، وبدائع الصنائع ٢ / ١٩٠، وابن عابدين ٢ / ٢٠٢، والفتاوى الهندية ١ / ٢٤٠، والمبسوط للسرخسي ٤ / ١٢٢ - ١٢٣، وحاشية الدسوقي ٢ / ٦٠، ٦١، والشرح الصغير ٢ / ٨٥، والموسوعة الفقهية ٢ / ١٥٩.(٢) المجموع ٧ / ٢٧٩، ٢٨٢.(٣) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم ادهن بزيت غير مقتت " أخرجه الترمذي (٣ / ٢٨٥ - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عمر، وضعفه النووي في المجموع (٧ / ٢٨٢ - ط المنيرية) .(٤) مطالب أولي النهى ٢ / ٣٣٢ - ٣٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.