الزَّوَال فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ فَيُمْسِكُونَ إِنْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي شَعْبَانَ وَيُفْطِرُونَ إِنْ وَقَعَ فِي رَمَضَانَ وَيُصَلُّونَ الْعِيدَ، وَإِذَا رُئِيَ بَعْدَ الزَّوَال فَهُوَ لِلْقَادِمَةِ سَوَاءٌ أَصَلَّيْتَ الظُّهْرَ أَمْ لَمْ تُصَل (١) ".
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنْ رُئِيَ الْهِلاَل بِالنَّهَارِ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ لِمَا رَوَى سُفْيَانُ بْنُ سَلَمَةَ قَال: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: إِنَّ الأَْهِلَّةَ بَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلاَل نَهَارًا فَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ رَجُلاَنِ مُسْلِمَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالأَْمْسِ (٢) .
وَنَبَّهَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْهِلاَل لاَ يُرَى يَوْمَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ قَبْل الزَّوَال؛ لأَِنَّهُ أَهَّل سَاعَتَئِذٍ، وَلأَِنَّ الشَّهْرَ لاَ يَكُونُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ فَتَحَدَّدَ مَجَال رُؤْيَتِهِ فِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ بَعْدَ الزَّوَال أَوْ فِي يَوْمِ ثَلاَثِينَ قَبْل الزَّوَال وَبَعْدَهُ، فَإِذَا رُئِيَ يَوْمَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ بَعْدَ الزَّوَال وَلَمْ يُرَ لَيْلاً، فَالظَّاهِرُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَثْبُتُ بِالرُّؤْيَةِ النَّهَارِيَّةِ، وَعَارَضَ ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: لاَ يَكْفِي ذَلِكَ عَنْ رُؤْيَتِهِ لَيْلَةَ الثَّلاَثِينَ، وَأَنَّهُ لاَ أَثَرَ لِرُؤْيَتِهِ نَهَارًا.
وَأَمَّا رُؤْيَتُهُ نَهَارًا يَوْمَ ثَلاَثِينَ فَلاَ يُبْحَثُ مَعَهَا عَنْ رُؤْيَتِهِ لَيْلاً لإِِكْمَال الْعِدَّةِ (٣) .
(١) الحطاب: ومواهب الجليل ٢ / ٣٩٢.(٢) أبو إسحاق الشيرازي: المهذب ١ / ١٧٩، والبهوتي: منصور بن يونس: كشاف القناع ٢ / ٢٧٢.(٣) الحطاب: مواهب الجليل ٢ / ٣٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.