فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الرَّوَاتِبَ الْمُؤَكَّدَةَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ، رَكْعَتَانِ قَبْل الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْل الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ؛ لِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال: حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْل الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْل الصُّبْحِ، وَكَانَتْ سَاعَةً لاَ يُدْخَل عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (١) .
وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ مَرْجُوحَةٌ عِنْدَ الْمَذَاهِبِ تَذْكُرُ أَرْبَعًا بَعْدَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعًا قَبْل الْعَصْرِ، وَاثْنَتَيْنِ قَبْل الْمَغْرِبِ، وَسِتًّا بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَأَنْ لاَ رَاتِبَةَ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِلاَ حَدٍّ (٢) .
وَالتَّفَاصِيل فِي: (السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مِقْدَارَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً: رَكْعَتَانِ قَبْل صَلاَةِ الْفَجْرِ، وَأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْل صَلاَةِ الظُّهْرِ - لاَ يُسَلِّمُ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ - وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ صَلاَةِ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ صَلاَةِ
(١) حديث ابن عمر: " حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات. . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٥٨ - ط السلفية) .(٢) الشرح الصغير ١ / ٤٠٢، وجواهر الإكليل ١ / ٧٣، ومغني المحتاج ١ / ٢٢٠، والمغني لابن قدامة ٢ / ١٢٥، المجموع ٤ / ٢٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.