أَثِيمٍ} (١) أَيْ: كَفَّارٍ بِاسْتِحْلاَل الرِّبَا، أَثِيمٍ فَاجِرٍ بِأَكْل الرِّبَا.
الْخَامِسَةُ: الْخُلُودُ فِي النَّارِ (٢) . قَال تَعَالَى: {وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (٣) .
وَكَذَلِكَ - قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (٤) ، قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} لَيْسَ لِتَقْيِيدِ النَّهْيِ بِهِ، بَل لِمُرَاعَاةِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْعَادَةِ تَوْبِيخًا لَهُمْ بِذَلِكَ، إِذْ كَانَ الرَّجُل يُرْبِي إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا حَل الأَْجَل قَال لِلْمَدِينِ: زِدْنِي فِي الْمَال حَتَّى أَزِيدَكَ فِي الأَْجَل، فَيَفْعَل، وَهَكَذَا عِنْدَ مَحَل كُل أَجَلٍ، فَيَسْتَغْرِقُ بِالشَّيْءِ الطَّفِيفِ مَالَهُ بِالْكُلِّيَّةِ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَنَزَلَتِ الآْيَةُ (٥) .
٦ - وَدَلِيل التَّحْرِيمِ مِنَ السُّنَّةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:
مَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ
(١) سورة البقرة / ٢٧٦.(٢) المبسوط ١٢ / ١٠٩ - ١١٠(٣) سورة البقرة / ٢٧٥(٤) سورة آل عمران / ١٣٠(٥) أحكام القرآن للجصاص ١ / ٤٦٥، وتفسير أبي السعود ١ / ٢٧١، وروح المعاني ٤ / ٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.