وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ (١) .
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ (٢) فَقَدْ قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: مِثْل هَذَا يُرَادُ بِهِ حَصْرُ الْكَمَال وَأَنَّ الرِّبَا الْكَامِل إِنَّمَا هُوَ فِي النَّسِيئَةِ، كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (٣) وَكَقَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّمَا الْعَالِمُ الَّذِي يَخْشَى اللَّهَ، وَمِثْلُهُ عِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ، قَال: قِيل الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: لاَ رِبًا إِلاَّ فِي النَّسِيئَةِ الرِّبَا الأَْغْلَظُ الشَّدِيدُ التَّحْرِيمِ الْمُتَوَعَّدُ عَلَيْهِ بِالْعِقَابِ الشَّدِيدِ، كَمَا تَقُول الْعَرَبُ: لاَ عَالِمَ فِي الْبَلَدِ إِلاَّ زَيْدٌ مَعَ أَنَّ فِيهَا عُلَمَاءَ غَيْرَهُ، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ نَفْيُ الأَْكْمَل لاَ نَفْيُ الأَْصْل (٤) .
(١) حديث: " الذهب بالذهب، والفضة بالفضة. . . . . . . . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٢١١ - ط الحلبي) .(٢) حديث: " إنما الربا في النسيئة. . . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٢١٨ - ط الحلبي) . وأخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٣٨١ - ط السلفية) بلفظ: " لا ربا إلا في النسيئة ".(٣) سورة الأنفال / ٢.(٤) المغني ٤ / ٤، أحكام القرآن ١ / ٤٦٦، وصحيح مسلم ١١ / ٢٥، وأعلام الموقعين ٢ / ١٥٥، وفتح الباري ٤ / ٣٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.