مُهَاجِرٍ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثُ أَنَسٍ مَوْضُوعٌ؛ لأَِنَّ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ قَال أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يُقَلِّبُ الأَْخْبَارَ وَيَسُوقُ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقَاضِي أَكْذَبُ النَّاسِ ذَكَرَهُ فِي الْعِلْمِ الْمَشْهُورِ، وَقَال أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ: صَلاَةُ الرَّغَائِبِ مَوْضُوعَةٌ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذِبٌ عَلَيْهِ (١) .
قَال: وَقَدْ ذَكَرُوا عَلَى بِدْعِيَّتِهِمَا وَكَرَاهِيَتِهِمَا عِدَّةَ وُجُوهٍ مِنْهَا: أَنَّ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الأَْئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ لَمْ يُنْقَل عَنْهُمْ هَاتَانِ الصَّلاَتَانِ، فَلَوْ كَانَتَا مَشْرُوعَتَيْنِ لَمَا فَاتَتَا السَّلَفَ، وَإِنَّمَا حَدَثَتَا بَعْدَ الأَْرْبَعِمِائَةِ، قَال الطُّرْطُوشِيُّ أَخْبَرَنِي الْمَقْدِسِيُّ قَال: لَمْ يَكُنْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَطُّ صَلاَةُ الرَّغَائِبِ فِي رَجَبٍ وَلاَ صَلاَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ، فَحَدَثَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ نَابُلُسَ يُعْرَفُ بِابْنِ الْحَيِّ، وَكَانَ حَسَنَ التِّلاَوَةِ فَقَامَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَأَحْرَمَ خَلْفَهُ رَجُلٌ، ثُمَّ انْضَافَ ثَالِثٌ وَرَابِعٌ فَمَا خَتَمَ إِلاَّ وَهُمْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، ثُمَّ جَاءَ فِي الْعَامِ الْقَابِل فَصَلَّى مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَانْتَشَرَتْ فِي الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى وَبُيُوتِ النَّاسِ وَمَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ اسْتَقَرَّتْ كَأَنَّهَا سُنَّةٌ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا. أ. هـ.
(ر: بِدْعَة ف ٢٣) وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (صَلاَةُ الرَّغَائِبِ) .
(١) الموضوعات لابن الجوزي ٢ / ١٢٤ - ١٢٦ نشر دار السلفية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.