عُمَرُ؟ فَقَال: هُوَ إِنْ شَاءَ، وَوَافَقَهُ. وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ذَلِكَ (١) .
١٦٨ - ثُمَّ اخْتَلَفُوا:
فَفِي قَوْلٍ لِلْمَالِكِيَّةِ: الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ كُفَّارٌ يُعْطَوْنَ تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي الإِْسْلاَمِ لأَِجْل أَنْ يُعِينُوا الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ لاَ تُعْطَى الزَّكَاةُ لِمَنْ أَسْلَمَ فِعْلاً. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُعْطَى مِنْ هَذَا السَّهْمِ لِكَافِرٍ أَصْلاً، لأَِنَّ الزَّكَاةَ لاَ تُعْطَى لِكَافِرٍ، لِلْحَدِيثِ: تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ (٢) بَل تُعْطَى لِمَنْ أَسْلَمَ فِعْلاً، وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ أُخْرَى لِلشَّافِعِيَّةِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجُوزُ الإِْعْطَاءُ مِنَ الزَّكَاةِ لِلْمُؤَلَّفِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا.
وَعِنْدَ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَقْوَالٌ بِمِثْل هَذَا.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ ضَرْبَانِ: كُفَّارٌ وَمُسْلِمُونَ، وَهُمْ جَمِيعًا السَّادَةُ الْمُطَاعُونَ فِي قَوْمِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ.
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْبَعَةَ أَضْرُبٍ:
١ - سَادَةٌ مُطَاعُونَ فِي قَوْمِهِمْ أَسْلَمُوا وَنِيَّتُهُمْ
(١) الأثر: أخرجه البيهقي (٧ / ٢٠ - ط دائرة المعارف العثمانية) بلفظ مقارب.(٢) حديث: " تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ". تقدم تخريجه ف / ٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.