وَإِنْ أَسَامَهَا بِنَفْسِهَا بِدُونِ أَنْ يَقْصِدَ مَالِكُهَا ذَلِكَ فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. (١)
وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى الأَْصَحِّ فَلاَ يُعْتَبَرُ لِلْمَسُومِ وَالْعَلَفِ نِيَّةٌ، فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي سَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا أَوْ سَائِمَةٍ بِفِعْل غَاصِبِهَا، كَغَصْبِهِ حَبًّا وَزَرْعِهِ فِي أَرْضِ مَالِكِهِ فَفِيهِ الْعُشْرُ عَلَى مَالِكِهِ، كَمَا لَوْ نَبَتَ بِلاَ زَرْعٍ.
وَلاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مُعْتَلِفَةٍ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْل غَاصِبٍ لِعَلَفِهَا مَالِكًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. (٢)
وَالسَّوْمُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنْ يُرْسِل الأَْنْعَامَ صَاحِبُهَا لِلرَّعْيِ فِي كَلأٍَ مُبَاحٍ فِي جَمِيعِ الْحَوْل، أَوْ فِي الْغَالِبِيَّةِ الْعُظْمَى مِنْهُ، وَلَوْ سَامَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْل غَاصِبٍ أَوِ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ فِي الأَْصَحِّ لِعَدَمِ إِسَامَةِ الْمَالِكِ، وَإِنَّمَا اعْتُبِرَ قَصْدُهُ دُونَ قَصْدِ الاِعْتِلاَفِ؛ لأَِنَّ السَّوْمَ يُؤَثِّرُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فَاعْتُبِرَ فِيهِ قَصْدُهُ، وَالاِعْتِلاَفُ يُؤَثِّرُ فِي سُقُوطِهَا، فَلاَ يُعْتَبَرُ قَصْدُهُ؛ لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ وُجُوبِهَا، وَبِذَلِكَ يُشْتَرَطُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنْ يَكُونَ كُل السَّوْمِ مِنَ الْمَالِكِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، فَلاَ زَكَاةَ فِيمَا لَوْ سَامَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ أَسَامَهَا غَيْرُ الْمَالِكِ، وَإِنِ اعْتَلَفَتِ السَّائِمَةُ بِنَفْسِهَا أَوْ عَلَفَهَا
(١) الاختيار ١ / ١٠٥، وابن عابدين ٢ / ١٥ ط بولاق، وفتح القدير ١ / ٤٩٤، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٣٧٤ ط دار الفكر، وكشاف القناع ٢ / ١٨٤، والإنصاف ٣ / ٤٦ ط دار إحياء التراث العربي.(٢) كشاف القناع ٢ / ١٨٤، والإنصاف ٣ / ٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.