قِيل: إِنَّهُ مَا رَمَى إِلَى أَرْبَعِمِائَةِ ذِرَاعٍ إِلاَّ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
ز - تَعْيِينُ الرُّمَاةِ، فَلاَ يَصِحُّ مَعَ الإِْبْهَامِ؛ لأَِنَّ الْغَرَضَ مَعْرِفَةُ حِذْقِ الرَّامِي بِعَيْنِهِ لاَ مَعْرِفَةُ حِذْقِ رَامٍ فِي الْجُمْلَةِ.
ح - أَنْ تَكُونَ الْمُسَابَقَةُ فِي الإِْصَابَةِ. فَلَوْ قَالاَ: السَّبْقُ لأَِبْعَدِنَا رَمْيًا لَمْ يَجُزْ؛ لأَِنَّ الْغَرَضَ مِنَ الرَّمْيِ الإِْصَابَةُ، لاَ بُعْدُ الْمَسَافَةِ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الرَّمْيِ: إِمَّا قَتْل الْعَدُوِّ أَوْ جَرْحُهُ، أَوِ الصَّيْدُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَكُل هَذَا إِنَّمَا يَحْصُل مِنَ الإِْصَابَةِ لاَ مِنَ الإِْبْعَادِ.
ط - أَنْ يَبْتَدِئَ بِالرَّمْيِ أَحَدُهُمَا؛ لأَِنَّهُمَا لَوْ رَمَيَا مَعًا لأََفْضَى إِلَى الاِخْتِلاَفِ وَلَمْ يُعْرَفِ الْمُصِيبُ مِنْهُمَا. (١)
وَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا غَرَضَانِ يَرْمِيَانِ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ يَمْضِيَانِ إِلَيْهِ فَيَأْخُذَانِ السِّهَامَ، وَيَرْمِيَانِ الآْخَرَ؛ لأَِنَّ هَذَا كَانَ فِعْل أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَا بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ. (٢)
(١) الدسوقي ٢ / ٢١٠، والمنهاج ومغني المحتاج ٤ / ٣١٥ - ٣١٧، والمغني ٨ / ٦٦١، وما بعدها.(٢) حديث: " ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة ". نصه كاملا: " تعلموا الرمي، فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة ". أخرجه الديلمي (مسند الفردوس ٢ / ٦١ - ط دار الكتاب العربي) . وقال ابن حجر: إسناده ضعيف مع انقطاعه. كذا في التلخيص الحبير (٤ / ١٦٤ - ط شركة الطباعة الفنية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.