خَرَجَتْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْحَجَّ فِي سَبِيل اللَّهِ. (١) وَعَنْ أَبِي طَلِيقٍ: قَال: طَلَبَتْ مِنِّي أُمُّ طَلِيقٍ جَمَلاً تَحُجُّ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: قَدْ جَعَلْتُهُ فِي سَبِيل اللَّهِ، فَسَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: صَدَقْتَ، لَوْ أَعْطَيْتَهَا كَانَ فِي سَبِيل اللَّهِ. (٢)
وَيُؤْثَرُ عَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ أَنَّهُمَا قَالاَ: سَبِيل اللَّهِ: الْحَجُّ، وَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سَبِيل اللَّهِ الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ.
وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: سَبِيل اللَّهِ طَلَبَةُ الْعِلْمِ. وَقَال الْفَخْرُ الرَّازِيَّ فِي تَفْسِيرِهِ: " ظَاهِرُ اللَّفْظِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَفِي سَبِيل اللَّهِ} لاَ يُوجِبُ الْقَصْرَ عَلَى الْغُزَاةِ، فَلِهَذَا نَقَل الْقَفَّال فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ أَجَازُوا صَرْفَ الصَّدَقَاتِ إِلَى جَمِيعِ وُجُوهِ الْخَيْرِ مِنْ تَكْفِينِ الْمَوْتَى، وَبِنَاءِ الْحُصُونِ، وَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ؛ لأَِنَّ سَبِيل اللَّهِ عَامٌّ فِي الْكُل. (٣)
وَتَفْصِيل الْكَلاَمِ عَنْ مَصْرِفِ سَبِيل اللَّهِ فِي (زَكَاةٍ: ف ١٧٢)
(١) حديث: " فهلا خرجت عليه، فإن الحج في سبيل الله ". أخرجه أبو داود (٢ / ٥٠٤ - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأعله الشوكاني بجهالة راو فيه، وبالاضطراب في سنده. كذا في نيل الأوطار (٤ / ١٩١ - ط الحلبي) .(٢) حديث: " أبي طليق قال: طلبت. . . " أخرجه البزار (كشف الأستار ٢ / ٣٨ - ٣٩ - ط الرسالة) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد (٣ / ٢٨٠ - ط القدسي) .(٣) ابن عابدين ٢ / ٦٠، وتفسير الرازي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.