فَلاَ بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ صِفَتَهُ، وَأَنْ يَكُونَ مَنِ اسْتَنَابَهُ مَأْذُونًا لَهُ بِذَلِكَ.
وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى الْمَحْضَرِ كَانَ أَوْكَدَ وَأَحْوَطَ.
وَيَنْبَغِي فِي كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ أَنْ تَكُونَ عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ وَأَعْرَافِهِ، وَمُصْطَلَحَاتِهِ. وَيُرَاعَى فِيهَا مُتَطَلَّبَاتُ كُل عَصْرٍ (١) .
١٠ - وَفِي السِّجِل يَذْكُرُ الْمَحْضَرَ بِكُل مَا فِيهِ (٢) ، وَيُضَافُ إِلَيْهِ مَا يَلِي:
أ - النَّصُّ عَلَى تَمْكِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ إِبْدَاءِ دُفُوعِهِ، وَإِمْهَالِهِ. فَإِنْ أَحْضَرَ دَفْعًا ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَذَكَرَ مُؤَيَّدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِدَفْعِ نَصٍّ عَلَى ذَلِكَ.
ب - وَإِنْ ذَكَرَ فِي السِّجِل أَنَّهُ ثَبَتَ الْحَقُّ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الْحُقُوقُ، دُونَ ذِكْرِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ بِتَمَامِهَا، فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
ج - وَقَدْ يُضَافُ إِلَى السِّجِل بَعْدَ عَرْضِ أَقْوَال الشُّهُودِ، أَنَّ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَاتِ قَدْ عُرِضَتْ
(١) الفتاوى الهندية ٦ / ١٦١، ٢٢٩، وتبصرة الحكام ١ / ١٢٧، وأدب القاضي للماوردي ٢ / ٧٦ (ف ٢١٤٠) وكتاب القضاء لابن أبي الدم ٢٧٢ - ٢٧٣ - ٥٥٤ (ف ٢٦١ - ٦٨٩) ، والمغني ١٠ / ١٥٩، ١٦٠، وكشاف القناع ٦ / ٣٦١، ٣٦٢.(٢) الفتاوى الهندية ٦ / ١٦٣، وأدب القاضي للماوردي ٢ / ٣٠٢ (ف ٣١٩٢) ، وكتاب القضاء لابن أبي الدم ٥٥٤ (ف ٦٩٠) ، والمحرر ص ٢١٤، ومطالب أولي النهى ٦ / ٤٧، وكشاف القناع ٦ / ٣٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.