مَرْدُودٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ (١) .
وَلَوْ أَنَّ السِّجِل خَلاَ مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُودِ، فَإِنَّ أَكْثَرَ الْقُضَاةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ صَارُوا لاَ يَرَوْنَ ذَلِكَ خَلَلاً، وَهُوَ الْقَوْل الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّ الْعَمَل عِنْدَهُمْ عَلَى وُجُوبِ ذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ وَالصَّغِيرِ، وَلاَ حَاجَةَ لِذَلِكَ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْحَاضِرِ.
وَتَرْكُ لَفْظِ الشَّهَادَةِ خَلَلٌ فِي مَحْضَرِ الدَّعْوَى. وَأَمَّا فِي السِّجِل، فَلَوْ كَتَبَ فِيهِ: وَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى مُوَافَقَةِ الدَّعْوَى، دُونَ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يُفْتَى بِصِحَّتِهِ. وَمِنَ الْمَشَايِخِ مَنْ أَفْتَى بِالصِّحَّةِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ (٢) .
و وَكَذَلِكَ لَوْ كَتَبَ فِي السِّجِل عَلَى وَجْهِ الإِْيجَازِ: ثَبَتَ عِنْدِي مِنَ الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ، فَإِنَّهُ لاَ يُفْتَى بِصِحَّةِ السِّجِل مَا لَمْ يُبَيِّنْ وَسِيلَةَ الإِْثْبَاتِ. وَقِيل يُفْتَى بِصِحَّتِهِ (٣) .
(١) جامع الفصولين ٢ / ٢٥٩.(٢) شرح أدب القاضي للخصاف ٢ / ٨٢ (ف ٦٢٤) ، وتبصرة الحكام ١ / ٦٩ - ٩٧، والتاج والإكليل ٦ / ١٤٤، والعقد المنظم للحكام ٢ / ٢٠٢ - ٢٠٣، والبهجة ١ / ٧٤، ٨٢، وجامع الفصولين ١ / ٨٦، ٢ / ٢٥٨، ومعين الحكام ١٣٤، وحاشية الرملي ١ / ٨٦، والفتاوى الهندية ٦ / ١٦٠، ٢٤٧.(٣) جامع الفصولين ١ / ٨٧، ومعين الحكام ١٣٤، وحاشية الرملي ١ / ٨٦، والأشباه والنظائر لابن نجيم ١١٧ - ١١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.