وَيُرَاجَعُ كَذَلِكَ مُصْطَلَحَاتُ (فُلُوس) (وَنُقُود) .
٣ - وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالسِّكَّةِ بِمَعْنَى الزُّقَاقِ أَوِ الطَّرِيقِ فَقَدْ بَحَثَهُ الْفُقَهَاءُ فِي مَبَاحِثِ الْجِوَارِ وَالشُّفْعَةِ وَالْقِسْمَةِ، وَيَأْتِي تَفْصِيلاً فِي مُصْطَلَحِ " طَرِيق ".
٤ - أَمَّا السِّكَّةُ بِمَعْنَى الْحَدِيدَةِ الَّتِي تُطْبَعُ بِهَا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ فَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لإِِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وِلاَيَةَ ضَرْبِ الْفُلُوسِ وَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِلنَّاسِ فِي دَارِ الضَّرْبِ وَأَنْ تَكُونَ بِقِيمَةِ الْعَدْل فِي مُعَامَلاَتِهِمْ تَسْهِيلاً عَلَيْهِمْ وَتَيْسِيرًا لِمَعَاشِهِمْ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَضْرِبَ الْمَغْشُوشَ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا (١) كَمَا لاَ يَجُوزُ لِغَيْرِ الإِْمَامِ أَنْ يَضْرِبَ لأَِنَّهُ مِنَ الاِفْتِيَاتِ عَلَيْهِ وَلأَِنَّهُ مَظِنَّةٌ لِلْغِشِّ وَالإِْفْسَادِ بِتَغَيُّرِ قِيَمِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَمَقَادِيرِهَا.
وَلاَ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَتَّجِرَ فِي الْفُلُوسِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ نُحَاسًا فَيَضْرِبَهُ فَيَتَّجِرَ فِيهِ، وَيُحَرِّمَ عَلَى النَّاسِ الْفُلُوسَ الَّتِي بِأَيْدِيهِمْ وَيَضْرِبَ لَهُمْ غَيْرَهَا لأَِنَّهُ إِضْرَارٌ بِالنَّاسِ وَخُسْرَانٌ عَلَيْهِمْ، بَل
(١) حديث: " من غشنا فليس منا ". أخرجه مسلم (١ / ٩٩ ط. عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.