وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (١) .
وَيُشْتَرَطُ لِجَرَيَانِ الْقِصَاصِ فِيهَا شُرُوطٌ، مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنَ الْمَفْصِل، فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ فَلاَ قِصَاصَ فِيهِ مِنْ مَوْضِعِ الْقَطْعِ بِغَيْرِ خِلاَفٍ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلاً ضَرَبَ رَجُلاً عَلَى سَاعِدِهِ بِالسَّيْفِ، فَقَطَعَهَا مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُ بِالدِّيَةِ. قَال: إِنِّي أُرِيدُ الْقِصَاصَ قَال: خُذِ الدِّيَةَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا (٢) وَلَمْ يَقْضِ لَهُ بِالْقِصَاصِ (٣) . . .
قَالُوا: وَأَصَابِعُ كُلٍّ مِنَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَشْرٌ، فَفِي كُل أُصْبُعٍ عُشْرُ الدِّيَةِ، وَدِيَةُ كُل أُصْبُعٍ مَقْسُومَةٌ عَلَى أَنَامِلِهَا؛ أَيْ: (سُلاَمَيَاتِهَا) فَفِي كُل أُنْمُلَةٍ مِنْهَا غَيْرِ الإِْبْهَامِ: ثُلُثُ دِيَةِ الأُْصْبُعِ؛ لأَِنَّ لِكُل أُصْبُعٍ: ثَلاَثَ أَنَامِل. إِلاَّ الإِْبْهَامَ: فَلَهُ أُنْمُلَتَانِ. فَفِي كُل أُنْمُلَةٍ مِنْهُ: نِصْفُ دِيَةِ الأُْصْبُعِ. عَمَلاً بِقِسْطِ وَاجِبِ الأُْصْبُعِ (٤) .
(١) سورة المائدة / ٤٥.(٢) حديث جابر: " أن رجلا ضرب رجلا على ساعده. . . ". أخرجه ابن ماجه (٢ / ٨٨٠ ط عيسى الحلبي) وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده دهثم بن قران اليماني ضعفه أبو داود.(٣) المغني ٧ / ٧٠٧.(٤) مغني المحتاج ٦ / ١٣١، جواهر الإكليل ٢ / ٢٧٠، الزيلعي ٦ / ١٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.