يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (١) .
وَلِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، فَقَال لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُول اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَال: وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ (٢) فَقَدْ جَاءَ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ عَلَى الْيَسِيرِ كَمَا جَاءَ عَلَى الْكَثِيرِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الطَّيِّبُ وَأَبُو إِسْحَاقَ الإِْسْفَرايِينِيُّ وَأَبُو الْمَعَالِي وَعَبْدُ الرَّحِيمِ الْقُشَيْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْوَاعًا مِنْ صَغَائِرِ الذُّنُوبِ مِنْهَا: النَّظَرُ الْمُحَرَّمُ، وَالْقُبْلَةُ، وَالْغَمْزَةُ، وَلَمْسُ الأَْجْنَبِيَّةِ.
وَمِنْهَا: هَجْرُ الْمُسْلِمِ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، وَكَثْرَةُ الْخُصُومَاتِ إِلاَّ إِنْ رَاعَى فِيهَا حَقَّ الشَّرْعِ.
وَمِنْهَا: الإِْشْرَافُ عَلَى بُيُوتِ النَّاسِ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَ الْفُسَّاقِ إِينَاسًا لَهُمْ، وَالْغَيْبَةُ لِغَيْرِ أَهْل الْعِلْمِ وَحَمَلَةِ الْقُرْآنِ (٣) .
وَقَدْ تَعْظُمُ الصَّغَائِرُ مِنَ الذُّنُوبِ، فَتَصِيرُ
(١) سورة النساء الآية: (٤٨) .(٢) حديث: " من اقتطع حق امرئ مسلم. . " أخرجه مسلم ١ / ١٢٢ - (ط الحلبي) .(٣) مغني المحتاج ٤ / ٤٢٧، كشاف القناع ٦ / ٤١٩، الطحاوي ص ٣٧١، مواهب الجليل ٦ / ١٥١، دليل الفالحين ١ / ٣٥٣، القرطبي ٥ / ١٥٨، ١٧ / ١٠٦ إحياء علوم الدين ٤ / ١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.