الاِنْخِفَاضُ لُغَةً، فَتَتَعَلَّقُ الرُّكْنِيَّةُ بِالأَْدْنَى مِنْهُمَا.
وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ صَلاَةً. فَقَال لَهُ: إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُكَ، وَإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْهُ شَيْئًا انْتَقَصْتَ مِنْ صَلاَتِكَ (١) وَلاَ حُجَّةَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي - أَيْضًا - لأَِنَّ فِيهِ وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَالثَّنَاءَ وَالتَّسْمِيعَ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الأَْشْيَاءُ فَرْضًا بِالإِْجْمَاعِ.
وَكَذَا تَجِبُ الطُّمَأْنِينَةُ فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَكَذَا نَفْسُ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُحَقِّقِ ابْنِ الْهُمَامِ وَتِلْمِيذِهِ ابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ حَتَّى قَال: إِنَّهُ الصَّوَابُ؛ لِلْمُوَاظَبَةِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلِلأَْمْرِ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلاَتَهُ، وَلِمَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ مِنْ لُزُومِ سُجُودِ السَّهْوِ بِتَرْكِ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ سَاهِيًا.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالْحَاصِل أَنَّ الأَْصَحَّ رِوَايَةً وَدِرَايَةً وُجُوبُ تَعْدِيل الأَْرْكَانِ، وَأَمَّا الْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ وَتَعْدِيلُهَا فَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ السُّنِّيَّةُ، وَرُوِيَ وُجُوبُهَا، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلأَْدِلَّةِ وَعَلَيْهِ الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ بِفَرْضِيَّةِ الْكُل،
(١) حديث: " إذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك ". هو شطر من رواية أخري للحديث السابق أخرجه الترمذي (٣ / ١٠٢ - ط الحلبي) وحسن إسنادها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.