وَاظَبَ عَلَيْهَا الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَتَرْكُهَا يُوجِبُ الإِْسَاءَةَ، وَالإِْثْمَ إِذَا أَصَرَّ عَلَى التَّرْكِ.
وَالآْدَابُ: وَهِيَ السُّنَنُ غَيْرُ الْمُؤَكَّدَةِ، وَتَرْكُهَا لاَ يُوجِبُ إِسَاءَةً وَلاَ عِتَابًا لَكِنْ فِعْلُهَا أَفْضَل.
كَمَا قَسَّمَهَا الْمَالِكِيَّةُ إِلَى: سُنَنٍ وَمَنْدُوبَاتٍ.
فَالسُّنَنُ: هِيَ السُّنَنُ الْمُؤَكَّدَةُ.
وَالْمَنْدُوبَاتُ: هِيَ السُّنَنُ غَيْرُ الْمُؤَكَّدَةِ وَيُسَمُّونَهَا - أَيْضًا - نَوَافِل وَفَضَائِل وَمُسْتَحَبَّاتٍ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَنْقَسِمُ إِلَى: أَبْعَاضٍ، وَهَيْئَاتٍ.
فَالأَْبْعَاضُ: هِيَ السُّنَنُ الْمَجْبُورَةُ بِسُجُودِ السَّهْوِ، سَوَاءٌ تَرَكَهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، وَسُمِّيَتْ أَبْعَاضًا لِتَأَكُّدِ شَأْنِهَا بِالْجَبْرِ تَشْبِيهًا بِالْبَعْضِ حَقِيقَةً، وَالْهَيْئَاتُ: هِيَ السُّنَنُ الَّتِي لاَ تُجْبَرُ.
وَلَمْ يُقَسِّمْهَا الْحَنَابِلَةُ بِهَذَا الاِعْتِبَارِ وَإِنَّمَا قَسَّمُوهَا بِاعْتِبَارِ الْقَوْل وَالْفِعْل، فَهِيَ تَنْقَسِمُ عِنْدَهُمْ إِلَى: سُنَنِ أَقْوَالٍ، وَسُنَنِ أَفْعَالٍ وَهَيْئَاتٍ (١) .
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٣١٨، حاشية الدسوقي ١ / ٢٤٢، ٢٤٧، حاشية العدوي على شرح الرسالة ١ / ٢٢٥، مغني المحتاج ١ / ١٤٨، شرح روض الطالب ١ / ١٤٠، كشاف القناع ١ / ٣٩٠، ٣٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.