خُلِقَتْ بَرَكَةً (١) . وَأَلْحَقُوا مَرَابِضَ الْبَقَرِ بِمَرَابِضِ الْغَنَمِ فَلاَ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِيهَا، قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَمَاكِنَ الْمَوَاشِي مُطْلَقًا إِنْ تَنَجَّسَتْ لَمْ تَصِحَّ الصَّلاَةُ فِيهَا بِلاَ حَائِلٍ، وَتَصِحُّ بِالْحَائِل مَعَ الْكَرَاهَةِ.
وَوَافَقَ الْمَالِكِيَّةُ الْحَنَفِيَّةَ وَالشَّافِعِيَّةَ فِي حُكْمِ الصَّلاَةِ فِي الْكَنِيسَةِ وَمَعْطِنِ الإِْبِل، فَكَرِهُوا الصَّلاَةَ فِيهِمَا. وَأَلْحَقُوا بِالْكَنِيسَةِ كُل مُتَعَبَّدٍ لِلْكُفَّارِ كَالْبِيعَةِ وَبَيْتِ النَّارِ، وَخَصُّوا كَرَاهَةَ الصَّلاَةِ فِي الْكَنِيسَةِ بِمَا إِذَا دَخَلَهَا مُخْتَارًا سَوَاءٌ كَانَتْ عَامِرَةً أَمْ دَارِسَةً، أَمَّا إِنْ دَخَلَهَا مُضْطَرًّا فَلاَ كَرَاهَةَ، عَامِرَةً كَانَتْ أَمْ دَارِسَةً. وَقَالُوا بِإِعَادَةِ الصَّلاَةِ فِي الْوَقْتِ إِذَا نَزَلَهَا بِاخْتِيَارِهِ وَصَلَّى عَلَى أَرْضِهَا أَوْ عَلَى فَرْشِهَا.
وَتُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِي مَعْطِنِ الإِْبِل وَلَوْ مَعَ أَمْنِ النَّجَاسَةِ. وَعِنْدَهُمْ فِي إِعَادَةِ الصَّلاَةِ قَوْلاَنِ: قَوْلٌ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا عَامِدًا كَانَ أَوْ جَاهِلاً أَوْ نَاسِيًا، وَقَوْلٌ يُعِيدُ النَّاسِي فِي الْوَقْتِ، وَالْعَامِدُ وَالْجَاهِل بِالْحُكْمِ أَبَدًا نَدْبًا. وَأَجَازُوا الصَّلاَةَ بِلاَ كَرَاهَةٍ بِمَرْبِضِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ مِنْ غَيْرِ فَرْشٍ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَبِالْمَقْبَرَةِ بِلاَ حَائِلٍ وَلَوْ عَلَى الْقَبْرِ، وَلَوْ
(١) حديث: " أنه سئل عن الصلاة في مرابض الغنم ". أخرجه أبو داود (١ / ٣٣١ - ٣٣٢ - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، من حديث البراء بن عازب، وإسناده صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.