{لاَ يُحَافِظُ عَلَى صَلاَةِ الضُّحَى إِلاَّ أَوَّابٌ، قَال: وَهِيَ صَلاَةُ الأَْوَّابِينَ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ - وَهُوَ مَا حَكَاهُ صَاحِبُ الإِْكْمَال عَنْ جَمَاعَةٍ: لاَ تُسْتَحَبُّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى صَلاَةِ الضُّحَى بَل تُفْعَل غِبًّا؛ لِقَوْل عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ (٢) .
وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُول: لاَ يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُول: لاَ يُصَلِّيهَا (٣)
وَلأَِنَّ فِي الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا تَشْبِيهًا بِالْفَرَائِضِ.
وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: تُسْتَحَبُّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا (٤) ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَوْصَى بِهَا أَصْحَابَهُ
(١) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٢١٦ / وعمدة القاري ٧ / ٢٤٠، ومواهب الجليل ٢ / ٦٧، وكشاف القناع ١ / ٤٤٢، والمغني ٢ / ١٣٢، وصحيح مسلم بشرح النووي ٥ / ٢٣٠، وروضة الطالبين ١ / ٣٣٧، وصحيح ابن خزيمة ٢ / ٢٢٨، نشر المكتب الإسلامي، وإحياء علوم الدين ١ / ١٩٦ ط مطبعة الاستقامة وحديث: " لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب ". أخرجه الحاكم (١ / ٣١٤ ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.(٢) قول عائشة: " ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم سبح سبحة الضحى قط ". أخرجه البخاري (الفتح٣ / ١٠ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٤٩٧ - ط. الحلبي) واللفظ للبخاري.(٣) حديث أبي سعيد: " كان يصلي الضحى حتى نقول: لا يدعها ". أخرجه الترمذي (٢ / ٣٤٢، - ط الحلبي) وفي إسناده ضعف.(٤) الإنصاف ٢ / ١٩١، وكشاف القناع ١ / ٤٤٢، وعمدة القاري ٧ / ٢٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.