فَلاَ تَصِحُّ مِنَ الرَّاكِبِ الْمُخِل بِقِيَامٍ أَوِ اسْتِقْبَالٍ (١) .
٧ - وَقَدْ عَدَّدَ الْفُقَهَاءُ الأَْعْذَارَ الَّتِي تُبِيحُ الصَّلاَةَ عَلَى الرَّاحِلَةِ.
وَمِنْ ذَلِكَ: الْخَوْفُ عَلَى النَّفْسِ أَوِ الْمَال مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ، أَوْ خَوْفِ الاِنْقِطَاعِ عَنِ الرُّفْقَةِ، أَوِ التَّأَذِّي بِالْمَطَرِ وَالْوَحْل؛ فَفِي مِثْل هَذِهِ الأَْحْوَال تَجُوزُ صَلاَةُ الْفَرِيضَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ بِالإِْيمَاءِ مِنْ غَيْرِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ؛ لأَِنَّ عِنْدَ اعْتِرَاضِ هَذِهِ الأَْعْذَارِ عَجْزًا عَنْ تَحْصِيل هَذِهِ الأَْرْكَانِ (٢) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ، بِحَيْثُ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنَ الصَّلاَةِ إِلَى الْقِبْلَةِ، أَوْ عَجَزَ عَنْ بَعْضِ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ: إِمَّا لِهَرَبٍ مُبَاحٍ مِنْ عَدُوٍّ، أَوْ سَيْلٍ، أَوْ سَبُعٍ، أَوْ حَرِيقٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لاَ يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ إِلاَّ بِالْهَرَبِ، أَوِ الْمُسَابَقَةِ، أَوِ الْتِحَامِ الْحَرْبِ وَالْحَاجَةِ إِلَى الْكَرِّ وَالْفَرِّ وَالطَّعْنِ وَالضَّرْبِ وَالْمُطَارَدَةِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ رَاجِلاً وَرَاكِبًا إِلَى الْقِبْلَةِ إِنْ أَمْكَنَ، أَوْ إِلَى غَيْرِهَا إِنْ لَمْ يُمْكِنْ، وَإِذَا عَجَزَ عَنِ
(١) فتح الباري ٢ / ٥٧٥، والبدائع ١٠٨، وابن عابدين ١ / ٤٦٩ - ٤٧٠، والدسوقي ١ / ٣٣٩، والحطاب ١ / ٥٠٩، ومغني المحتاج ١ / ١٤٢، والشرح الصغير ١ / ١٠٩.(٢) البدائع ١ / ١٠٨، والدسوقي ١ / ٢٢٩ - ٢٣٠، ونهاية المحتاج ١ / ٤٨ - ٤٠٩، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٢٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.