عَلَى دَابَّتِهِ بِالإِْيمَاءِ إِذَا دَخَل الْمَدِينَةَ (١) .
وَقَال أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: يَسْتَقْبِل صَلاَتَهُ وَلاَ يَبْنِي عَلَى مَا سَبَقَ؛ لأَِنَّ أَوَّل صَلاَتِهِ بِالإِْيمَاءِ وَآخِرَهَا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ؛ فَلاَ يَجُوزُ بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ إِذَا نَزَل بَعْدَ مَا صَلَّى رَكْعَةً اسْتَقْبَل؛ لأَِنَّ مَا قَبْل أَدَاءِ الرَّكْعَةِ مُجَرَّدَ تَحْرِيمَةٍ وَهِيَ شَرْطٌ، فَالشَّرْطُ الْمُنْعَقِدُ لِلضَّعِيفِ كَانَ شَرْطًا لِلْقَوِيِّ، وَأَمَّا إِذَا صَلَّى رَكْعَةً فَقَدْ تَأَكَّدَ فِعْل الضَّعِيفِ فَلاَ يُبْنَى عَلَيْهِ الْقَوِيُّ (٢) .
١٣ - وَإِنْ رَكِبَ مَاشٍ وَهُوَ فِي صَلاَةِ نَفْلٍ أَتَمَّهُ رَاكِبًا، كَمَا يَقُول الْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَبْنِي؛ لأَِنَّ الرُّكُوبَ عَمَلٌ كَثِيرٌ (٣) . وَمَنِ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ خَارِجَ الْمِصْرِ، ثُمَّ دَخَل الْمِصْرَ، أَوْ نَوَى النُّزُول بِبَلَدٍ دَخَلَهُ نَزَل عَنْ دَابَّتِهِ لاِنْقِطَاعِ سَفَرِهِ وَأَتَمَّ صَلاَتَهُ مُسْتَقْبِلاً الْقِبْلَةَ. وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الأَْكْثَرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ،
(١) ابن عابدين ١ / ٤٧٠، والزيلعي ١ / ١٧٧ - ١٧٨، والدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٢٢٥، والحطاب ١ / ٥٠٩، ومغني المحتاج ١ / ١٤٤، شرح منتهى الإردات ١ / ١٦٠.(٢) الزيلعي ١ / ١٨، وابن عابدين ١ / ٤٧٠.(٣) ابن عابدين ١ / ٤٧٠، والزيلعي ١ / ١٧٨، وكشاف القناع ١ / ٣٠٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.