فصول الكتاب

التَّعْلِيقُ، وَيَلْغُو الطَّلاَقُ، كَمَا إِذَا قَال لأَِجْنَبِيَّةٍ عَنْهُ: إِنْ دَخَلْتِ دَارَ فُلاَنٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ دَخَلَتْهَا قَبْل زَوَاجِهَا مِنْهُ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنَّهَا لاَ تَطْلُقُ. وَهَذَا كُلُّهُ لَدَى الْمَالِكِيَّةِ، وَفِي الْقَوْل الرَّاجِحِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.

وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لاَ يَصِحُّ التَّعْلِيقُ، وَيَلْغُو الطَّلاَقُ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ يَنْعَقِدُ الطَّلاَقُ هُنَا، كَمَا لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى غَيْرِ الزَّوَاجِ. فَإِذَا عَلَّقَهُ بِمُقَارَنَةِ النِّكَاحِ لاَ عَلَيْهِ، لَغَا بِالاِتِّفَاقِ، كَأَنْ يَقُول لأَِجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ نِكَاحِكِ، فَإِنَّهُ لَغْوٌ، وَكَذَلِكَ إِذَا عَلَّقَهُ عَلَى انْتِهَاءِ النِّكَاحِ، كَأَنْ يَقُول لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ مَوْتِي، أَوْ مَعَ مَوْتِك، فَإِنَّهُ لَغْوٌ أَيْضًا لِعَدَمِ الْمِلْكِ (١) .

٥١ - ٧ - قِيَامُ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَ الْحَالِفِ وَالْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا عِنْدَ حُصُول الشَّرْطِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا، بِأَنْ تَكُونَ زَوْجَةً لَهُ أَوْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ عِنْدَ وُقُوعِ الشَّرْطِ لَمْ يَقَعِ الطَّلاَقُ بِهِ عَلَيْهَا، فَإِذَا قَال لِزَوْجَتِهِ: إِنْ دَخَلْتِ دَارَ فُلاَنٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَدَخَلَتْهَا وَهِيَ زَوْجَتُهُ أَوْ مُعْتَدَّتُهُ


(١) الدر المختار ٣ / ٣٤٤، والدسوقي ٣ / ٣٧٠ - ٣٧٦، والخرشي ٤ / ٣٢ ومغني المحتاج ٣ / ٣٩٢.