إِذَا بَايَعْتَ فَقُل: لاَ خِلاَبَةَ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ أَنْتَ فِي كُل سِلْعَةٍ تَبْتَاعُهَا بِالْخِيَارِ ثَلاَثَ لَيَالٍ (١) وَلِلْحَاجَةِ إِلَى دَفْعِ الْغَبْنِ بِالتَّأَمُّل وَالنَّظَرِ. (٢)
وَقَال الْكَمَال عَنْ عَقْدِ السَّلَمِ: وَلاَ يَخْفَى أَنَّ جَوَازَهُ عَلَى خِلاَفِ الْقِيَاسِ. إِذْ هُوَ بَيْعُ الْمَعْدُومِ، وَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ بِالنَّصِّ وَالإِْجْمَاعِ لِلْحَاجَةِ مِنْ كُلٍّ مِنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَحْتَاجُ إِلَى الاِسْتِرْبَاحِ لِنَفَقَةِ عِيَالِهِ، وَهُوَ بِالسَّلَمِ أَسْهَل، إِذْ لاَ بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْبَيْعِ نَازِلاً عَنِ الْقِيمَةِ فَيُرْبِحُهُ الْمُشْتَرِي، وَالْبَائِعُ قَدْ يَكُونُ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْحَال إِلَى السَّلَمِ، وَقُدْرَةٌ فِي الْمَال عَلَى الْبَيْعِ بِسُهُولَةٍ، فَتَنْدَفِعُ بِهِ حَاجَتُهُ الْحَالِيَّةُ إِلَى قُدْرَتِهِ الْمَآلِيَّةِ، فَلِهَذِهِ الْمَصَالِحِ شُرِعَ (٣) .
وَقَال الْبَاجِيُّ: إِنَّمَا جُوِّزَ الْجُعْل فِي الْعَمَل الْمَجْهُول وَالْغَرَرُ لِلضَّرُورَةِ. (٤)
وَقَال النَّوَوِيُّ: الأَْصْل أَنَّ بَيْعَ الْغَرَرِ بَاطِلٌ. لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
(١) حديث حبان بن منقذ أنه كان يغبن في التجارات. أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٣٣٧) والبيهقي (٥ / ٢٧٣) والزيادة له.(٢) بدائع الصنائع ٥ / ١٧٤.(٣) فتح القدير ٥ / ٣٢٤ ط الأميرية ١٣١٦هـ.(٤) المنتقى للباجي ٥ / ١١٠، ١١٢ ط السعادة ١٣٣٢هـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.