وَالسِّنِينَ، وَبَيْعُ نِتَاجِ النِّتَاجِ (١) .
(ر: بَيْع مَنْهِيّ عَنْهُ ف ٧٢، ٨٨) .
١٤ - كَمَا أَنَّ الْغَرَرَ فِي الثَّمَنِ يَرْجِعُ إِلَى الْجَهْل بِهِ.
وَالْجَهْل بِالثَّمَنِ قَدْ يَكُونُ جَهْلاً بِالذَّاتِ، كَمَا لَوْ بَاعَ سِلْعَةً بِمِائَةِ شَاةٍ مِنْ هَذَا الْقَطِيعِ، فَلاَ يَجُوزُ لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ. (٢)
وَقَدْ يَكُونُ جَهْلاً بِالنَّوْعِ قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا قَال: بِعْتُكَ بِدِينَارٍ فِي ذِمَّتِكَ أَوْ قَال: بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي ذِمَّتِكَ، أَوْ أَطْلَقَ الدَّرَاهِمَ، فَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِنَوْعِهَا. (٣)
وَقَدْ يَكُونُ جَهْلاً بِصِفَةِ الثَّمَنِ، فَلاَ يَصِحُّ الْبَيْعُ بِثَمَنٍ مَجْهُول الصِّفَةِ؛ لأَِنَّ الصِّفَةَ إِذَا كَانَتْ مَجْهُولَةً تَحْصُل الْمُنَازَعَةُ، فَالْمُشْتَرِي يُرِيدُ دَفْعَ الأَْدْوَنِ وَالْبَائِعُ يَطْلُبُ الأَْرْفَعَ، فَلاَ يَحْصُل مَقْصُودُ شَرْعِيَّةِ الْبَيْعِ، وَهُوَ دَفْعُ الْحَاجَةِ بِلاَ مُنَازَعَةٍ. (٤)
وَقَدْ يَكُونُ جَهْلاً بِمِقْدَارِ الثَّمَنِ، إِذْ يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ الْعِلْمَ بِمِقْدَارِ الثَّمَنِ إِذَا لَمْ
(١) حاشية ابن عابدين ٤ / ٥، القوانين الفقهية ص٢٨٢، المجموع ٩ / ٢٥٨، كشاف القناع ٣ / ١٦٦.(٢) تحفة الفقهاء ٢ / ٦٣ ط جامعة دمشق ١٩٥٨م، كشاف القناع ٣ / ١٧٣.(٣) المجموع للنووي ٩ / ٣٢٨، ٣٢٩.(٤) فتح القدير ٥ / ٨٣، مواهب الجليل ٤ / ٢٧٦، كشاف القناع ٣ / ١٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.